للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

اللّه وآله وسلم أن يعطه نخلة مكان نخلته.

• وخرج أبو داود في المراسيل من رواية ابن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان قال: كان لأبي أبابة عذق في حائط رجل فكلمه فقال: إنك تطأ حائطي إلى عَذْقك، فأنا أعطيك مثله في حائطك، وأخرجه عني، فأبى عليه فكلم النبيَّ صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال: "يا أبا لُبَابة! خُذْ مثلَ عَذْقِكَ فحزها إلى مالك واكْفُفْ عن صاحبك ما يكره" فقال: ما أنا بفاعل فقال: "اذهب فأخْرِجْ له مِثل عذقه إلى حائطه ثم اضرب فوق ذلك بجدار؛ فإنه لا ضرر في الإسلام ولا ضرار" (١).

ففي هذا الحديث والذي قلبه إجباره على المعاوضة؛ حيث كان على شريكه أو جاره ضرر في تركه.

وهذا مثل إيجاب الشفعة لدفع ضرر الشريك الطارئ.

ويستدل بذلك أيضًا على وجوب العمارة على الشريك الممتنع من العمارة.

وعلى إيجاب البيع إذا تعذرت القسمة.

• وقد ورد من حديث محمد بن أبي بكر، من أبيه مرفوعًا "لا تعضِيةَ في الميراث، إلا ما احتمل القَسْم" (٢) وأبو بكر هو ابن عمرو بن حزم، قاله الإمام أحمد.


(١) يبد: أن في المراسيل ط. الأزهر سقطا فهذا هو النص فيه ٤/ ٣٢٧ - ٣٢٨:
وعن واسع بن حبان قال: كانت لأبي لبابة عذق في حائط رجل، فكلمه، فقال: إنك تطأ حائطي إلى عَذْقك فحزها إلى مالك، واكفف صاحبك ما يكره … الحديث" وهو بتمامه في طبعة دار القلم ٢٠٦.
(٢) التعضية: التفريق ومعنى الحديث: أن يموت الرجل ويدع شيئًا إن قسم بين ورثته استضروا أو بعضهم كالجوهرة والطيلسان والحمام ونحو ذلك نهاية ٣/ ٢٥٦.
والحديث أخرجه الدارقطني في السنن كتاب الأقضية والأحكام ٤/ ٢١٩ من رواية الحسين بن إسماعيل، عن خلاد بن أسلم، عن روح بن عبادة، عن ابن جريح، عن صديق بن موسى، عن محمد بن أبي بكر، عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: فذكره.
من طريق الحسين بن إسماعيل، عن عبد اللّه بن شبيب، عن عبد الجبار بن سعيد: عن سليمان بن محمد، عن أبي بكر بن سبرة، عن ابن جريح - به - بنحوه.
وأعله صاحب التعليق المغني بصديق بن موسى قال: وهو ليس بالحجة.
وأخرجه البيهقي في السنن: كتاب آداب القاضي: باب ما لا يحتمل القسمة ١٠/ ١٣٣ من طريق صديق بن موسى عن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم من أبيه رفعه.
ثم قال البيهقى بعد أن شرح الحديث: والتعضية التفريق، وهو مأخوذ من الإعضاء، يقال عضيت اللحم إذا فرقته.
وأورد قول الشافعي في القديم، ولا يكون مثل هذا الحديث حجة، لأنه ضعيف، وهو قول من لقينا من فقهائنا.
قال البيهقي: وإنما ضعفه لانقطاعه وهو قول الكافة.

<<  <  ج: ص:  >  >>