وابن عُلَيَّة على الباب، قال: سبحان الله! ويكذب؟ قال: ما سمعت من خالد على بابه، يا سبحان الله، ويكذب؟! ما أتيت باب خالد.
حدثنا الحسين، حدثنا ابن أبي خيثمة، قال: قيل ليحيي بن معين: إن أحمد بن حنبل، قال: إن علي بن عاصم، ثقة، وليس بكذاب، قال: لا والله ما كان عنده قط ثقة، ولا حدث عنه بحرف قط، فكيف صار عنده اليوم ثقة.
حدثنا الحسين بن صدقة، حدثنا ابن أبي خيثمة، قال: سمعت طاهر بن أبي خباب الطيالسي، قال ليحيي بن معين: يا أبا زكريا، ما تقول في علي بن عاصم؟ فقال: كأن أحاديثه الطوال أخذها من الصيادلة.
قال ابن أبي خيثمة: ولم يحدث أبي عنه بشيء، ولا أخرج عنه في تصنيفه شيئًا قط علمته.
حدثنا الحسين، قال: حدثنا ابن أبي خيثمة قال: سمعت يحيي بن معين يقول: لقيت علي بن عاصم على الجسر، فسألته عن حديث مطرف، عن عامر: "من زوج كريمته من فاسق"، فحدثني به، فقلت: يا شيخ اتق الله، فحول رأس بغلته، وقال: أتراني أكذب، أتراني أكذب. [تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين والمتروكين لابن شاهين (ترجمة رقم ٣٧٨)].
• علي بن عاصم بن صهيب أبو الحسن الواسطي.
مولى قريبة بنت محمد بن أبي بكر الصديق.
يروي عن: محمد بن سوقة، وخالد الحذاء، وابن جريح.
وقال يزيد بن هارون: ما زلنا نعرفه بالكذب.
وكان أحمد يسيء الرأي فيه.
وقال يحيى: ليس بشيء.
وقال النسائي: متروك الحديث.
وقد حكى ابن عدي أن أحمد بن حنبل صدَّقه.
قال المصنف: قلت: وجملة من يجيء في الحديث علي بن عاصم أربعة، لم يطعن في غير هذا. [الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٢/ ١٩٥)].
• علي بن عاصم بن صهيب أبو الحسن الواسطي القريبي القرشي.
روى عن: محمد بن سُوقة.
قال يعقوب شيبة في «مسنده الفحل»: «علي بن عاصم، على اختلاف أصحابنا فيه منهم من أنكر عليه كثرة الخطأ والغلط، ومنهم من أنكر عليه تماديه في ذلك وتركه الرجوع عما يخالفه الناس اليه، ولجاجه فيه وثباته على الخطأ، ومنهم من تكلم في سوء حفظه، واشتباه الأمر عليه في بعض ما حدث به من سوء ضبطه، وتوانيه عن تصحيح ما كتب الوراقون له، ومنهم من قصته عنده أغلظ من هذه القصص، وقد كان -رحمه الله تعالى- من أهل الدين والصلاح والخير البارع، شديد التوقي، وللحديث آفات شديدة».
قال شعبة، ومر به يوماً: «هذا المسكين يرى أن في يده شيئاً، مازلنا نغلطه وننسيه ونلججه».
قال يعقوب: «وسألت ابن معين عنه، فقال: ليس بشيء، لا يكتب حديثه، ولا يحتج به. قلت له: ما أنكرت منه؟ قال: الخطأ والغلط. قلت: ثم شيء غير هذا؟ قال: ليس هو ممن يكتب حديثه».
وقال وكيع: «مازلنا نعرفه بالخير. فقال له خلف: إنه يغلط في أحاديث. فقال: دعوا الغلط، وخذوا الصحاح».