الامام الثبت.
قال ابن معين وغيره: ثقة حجة.
وروى حرب، عن أحمد بن حنبل، قال: كان سفيان يسمى أبا الزناد أمير المؤمنين في الحديث.
ثم قال عن أحمد: هو فوق العلاء وسهيل.
وقال أبو زرعة الدمشقي: أخبرني أحمد بن حنبل أن أبا الزناد أعلم من ربيعة.
وقال ابن المدينى: لم يكن بالمدينة بعد كبار التابعين أعلم من الزهري، ويحيى بن سعيد، وأبى الزناد، وبكير بن الاشج.
وقال أبو حاتم: ثقة فقيه حجة صاحب سنة.
وقال البخاري: أصح أحاديث أبى هريرة أبو الزناد، عن الاعرج، عنه.
وقال أبو يوسف، عن أبى حنيفة: قدمت المدينة، فأتيت أبا الزناد، فإذا الناس على ربيعة، وإذا أبو الزناد أفقه الرجلين.
وقال ربيعة فيه: ليس بثقة ولا رضى.
قلت: لا يسمع قول ربيعة فيه، فإنه كان بينهما عداوة ظاهرة، وقد أكثر عنه مالك.
وقيل: كان لا يرضاه، ولم يصح ذا.
وهو أبو عبد الرحمن مولى ابنه شيبة بن ربيعة.
وقال ابن عيينة: قلت لسفيان: جالست أبا الزناد؟ قال: ما رأيت بالمدينة أميرا غيره. وقال ابن عيينة: جلست الى إسماعيل بن محمد بن سعد، فقلت: حدثنا أبو الزناد، فأخذ كفا من حصى فحصبنى به.
وكنت أسأل أبا الزناد، وكان حسن الخلق.
يحيى بن بكير، حدثنا الليث، قال: جاء رجل الى ربيعة فقال: إنى أمرت أن أسألك عن مسألة، وأسأل يحيى بن سعيد، وأسأل أبا الزناد.
فقال: هذا يحيى.
وأما أبو الزناد فليس بثقة.
ثم قال: الليث: رأيت أبا الزناد وخلفه ثلاثمائة تابع، من طالب علم وفقه وشعر وصنوف، ثم لم يلبث أن بقى وحده، وأقبلوا على ربيعة.
وكان ربيعة يقول: شبر من حظوة خير من باع من علم، اللهم اغفر لربيعة.
بل شبر من جهل خير من باع من حظوة، فإن الحظوة وبال على العالم، والسلامة في الخمول، فنسأل الله المسامحة.
قال يحيى بن معين: قال مالك: كان أبو الزناد كاتب هؤلاء - يعنى بنى أمية - وكان لا يرضاه - يعنى لذلك.
قال ابن عدي: أبو الزناد - كما قال يحيى: ثقة حجة.
ولم أورد له حديثا، لان كلها مستقيمة.
وقال العقيلى - في ترجمته: حدثنا مقدام بن داود، حدثنا الحارث ابن مسكين، وابن أبى الغمر، قالا: حدثنا ابن القاسم، قال: سألت مالكا عمن يحدث بالحديث الذى قالوا إن الله خلق آدم على صورته، فأنكر ذلك مالك إنكارا
شديدا، ونهى أن يحدث به أحد.
فقيل له: إن أناسا من أهل العلم يتحدثون به؟ قال: من هم؟ قيل: ابن عجلان، عن أبى الزناد.
فقال: لم يكن يعرف ابن عجلان هذه الاشياء، ولم يكن عالما، ولم يزل أبو الزناد عاملا لهؤلاء حتى مات.
وكان صاحب عمال يتبعهم.
قلت: الحديث في أن الله خلق آدم على صورته لم ينفرد به ابن عجلان، فقد رواه همام، عن قتادة، عن