للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

* كَفَى بالنّأْيِ منْ أَسْمَاءَ كافي *

قالَ المُشرِّحُ: كما يرد اسما الفاعل والمفعول على صِيْغةِ المَصْدَرِ كقولك: رجلٌ عَدْلٌ وبيتُ الحماسة (١):

* إذا هَمَّ أَلْقَى بَيْنَ عَيْنَيْه عزْمَهُ *

كذلك يرد المصدر على وزنها.

أسماءُ: اسمُ امرأةٍ، وكان القياس أن يقول: كافيًا -بالنصب- لأنَّ معناه: كفى بالنأي من أسماء كِفَايةً، إلا أنَّه حملَ النَّصبَ على الجَرِّ كما في بيتِ السّقط (٢).

وما ترَكْتُ بذات الدَّل عاطلةً … مِنَ الظِّباءِ ولَا عارٍ مِنَ البَقرِ


(١) البيت لسعد بن ناشب من بني مازن بن مالك بن عَمْرو بن تميم وكان أصاب دمًا فهدم بلال ابن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري والي البصْرة وقاضيها داره …
ويعد سعدٌ من شياطين العرب وهو صاحب يوم الوقيط في الإسلام بين تميم وبكر بن وائل.
أخباره في: النقائض: ١/ ٣٠٥، والشعر والشعراء: ٢/ ٦٩٦، والخزانة: ٣/ ٤٤٦. والبيت من أبيات أوردها أبو تمام في الحماسة: ٣٤، ٣٥ (رواية الجواليقي) هي:
سَأغسِل عنِّي العارَ بالسَّيفِ جالبًا … عليَّ قضاء الله ما كان جالِبَا
وأذهلُ عن دَاري وأجعلُ هدمَها … لعرضِي من باقِي المَذَمَّةِ حاجِبَا
ويَصْغُرُ في عَيْني تِلادي إذا انثَنَتْ … يَميني بإدراك الذي كنتُ طالِبَا
فإن تهدموا بالغدر داري فإنَّها … تراثُ كريمٍ لا يبالي العَواقِبَا
أخو غَمرَاتٍ لا يُريد على الذي … يهمُّ به من مُفضع الأمر صاحِبَا
إذا همَّ لم تَرْدَع عزيمة همِّه … ولم يأت ما يأتي من الأمر هائبَا
فيا لَرزام رشّحوا بي مقدمًا … إلى الموت خوَّاضًا إليه الكتائِبَا
إذا همَّ أَلَقى بين عينيه عَزْمه … ونكَّب عِن ذكر العواقبِ جانبا
ولم يَستشر في رأيهِ غير نَفسِهِ … ولم يرضَ إلا قائمَ السيفَ صاحبَا
وزاد عليها البغدادي في الخزانة: ٣/ ٤٤٦ بيتين أوردهما عن ابن هشام في شرح الشواهد: ١/ ١٦٣.
(٢) شروح السقط: ١/ ١٢٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>