للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العُمرين والقَمرين اسمًا فلئن يجوز تغليب أحدهما على الآخر تذكيرًا وتأنيثًا أولى. ما قبل البيت (١):

دَعَتْنِي أخاهَا أمَّ عمروٍ ولم أكُنْ … أخَاهَا وَلَمْ أَرْضَعْ لَهَا بِلَبَانِ

عَنى بالأَخوين: الأخُ والأختُ، واللَّبَانُ مَضَى في قوله (٢):

رَضِيْعَى لَبَانِ … ... … ... … ... … ... … ... .... …

والخَرَقُ في هذه المسألة أن كلًّا من هذه الأعداد المجموعة جمعُ سلامةِ المُذكر، مؤنثٌ من وجهٍ مذكرٌ من وجهٍ فيُطلق على كلِّ القبيلين أمَّا أنَّه مؤنث من وجهٍ فلأن ثلاثًا وأربعًا مؤنث، وأما أنه مذكر من وجه فلكونه مجموعًا بالواو والنون.

قالَ جارُ الله: " (فصلٌ): والعدَد موضوعٌ على الوقف تقول: واحد واثنان ثلاثة، لأنَّ المعاني الموجبة للإِعرابِ مفقودة، وكذلك أسماء حروفُ التهجي وما شاكل ذلك إذا عددت تعديدًا فإذا قلت: هذا واحد، ورأيت ثلاثة فالإِعرابُ، كما تقول: هذه كاف، وكتبت [جيمًا] (٣) ".

قال المُشَرِّحُ: الإِعراب لا يكون إلا عند العقدِ والتركيب، لأنه وضع ليدل على المعاني الحادثة عندَ العقدِ والتركيبِ، فما لم تُوجد المعاني لم


(١) البيتان لعبد الرحمن بن الحكم.
إعراب الشاهد وشرحه في إثبات المحصل: ١٠٧، والمنخل: ١٣٣، وشرح المفصل للأندلسي: ٣/ ٩٥، ٩٧، وشرحه لابن يعيش: ٦/ ٢٧، وينظر: الكامل للمبرد: ١/ ٧٣، والمقرب: ١٣٥.
(٢) البيت بتمامه:
رضيعي لبان ثدي أم تقاسما … بأسحم داج عوض لا نتفرق
وهو للأعشى تقدم ذكره.
(٣) في (أ): "وكتبت كافًا"، وما أثبته تؤيده نسخ المفصل وشروحه.

<<  <  ج: ص:  >  >>