للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال المُشَرِّحُ: جارُ قلب التاء إلى السين ها هنا لما بينهما من الجوار، ولم يجز إدغام السين في التاء لئلا يذهب الصفير الذي في السين.

قال جارُ الله: "وقد شبهوا تاء الضمير بتاء الافتعال فقالوا: خبط، قال:

* وفي كلّ حيّ قَدْ خَبَطْتُّ بِنِعْمَةٍ *

وفزد وحصط عينه، وعد ونقد، يريدون: حبطت، وفزت وحصن، وعدت ونقدت، قال سيبويه: أغرب اللغتين أجودهما أن لا تقلب".

قال المُشَرِّحُ: يريد كما قلبوا تاء الافتعال طاء في نحو [اطعن، وذالًا في نحو اذرع فكذلك هذه الأمثلة يعني خبطت لكل حي بنعمة وأنعمت عليهم فكنت كمن] (١) خبط لهم الشجرة، ألا ترى إلى قوله:

* له وَرَق السّائلين رَطِيْبُ *

تمامه (٢):

* وحقّ لشأسٍ من نَدَاكَ ذَنُوْبُ *

شأسُ: هو أخو علقمة بن عبدة. مدح بهذه القصيدة الحارث بن أبي شمر الغساني وكان شأس عنده أسيرًا.


(١) في (ب).
(٢) البيت لعلقمة (الفحل) بن عبدة التميمي في ديوانه:
من قصيدته المشهورة التي مطلعها:
* طحا بك قلب في الحسان طروب *
توجيه إعراب البيت وشرحه في إثبات المحصل: ٢٥٥ والمنخل: ٢٢٥، وشرح المفصل لابن يعيش: ١٠/ ١٥١.
وينظر: الكتاب: ٢/ ٤٢٣، وشرحه للسيرافي: ٦/ ٥٦٤، وشرح شواهده: ٢/ ٤٠٠، والأصول لابن السراج: ٣/ ٢٧٢ والتمام: ١٢٣، والمنصف: ٢/ ٣٣٢، وأمالي ابن الشجري: ٢/ ١٨١.

<<  <  ج: ص:  >  >>