للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال جارُ الله: " [قال سيبويه] (١): وإذا كانت التاء متحركة وما بعدها هذه الحروف ساكنة لم يكن إدغام يريد: استطعم واستضعف واستدرك، لأن الأول متحرك والثاني ساكن فلا سبيل إلى الإِدغام. واستدان واستضاء واستطال بتلك المنزلة لأن فاءها في نية السكون".

قال المُشَرِّحُ: لأن أصلها استدين واستضوأ واستطول.

قال جارُ الله: " (فصلٌ): وأدغموا تاء تفعل وتفاعل فيما بعدها فقالوا: طيروا وازينوا واثاقلوا وادارؤا مجتلبين همزة الوصل للسكون الواقع بالإِدغام ولم يدغموا نحو تذكرون، لأن لا يجمعوا بين حذف التاء، وإدغام الثانية".

قال المُشَرِّحُ: لعل هذا الإِدغام والهمزة يفيد الفعل مزيد مبالغة.

قال جارُ الله: " (فصلٌ): ومن الإِدغام الشاذ قولهم: ست أصله سدس فأبدلوا السين تاء، وأدغموا فيها الدال ومنه (ود) في لغة بني تميم، وأصلها وتد وهي الحجازية الجيدة، ومثله عدان في عتدان، وقال بعضهم عتد وعتيد فرارًا من هذا".

قال المُشَرِّحُ: العتدان: مكسر عتود، وقد مضى.

قال جارُ الله: " (فصلٌ): وقد عدلوا في بعض ملاقي المثلين والمتقاربين لإِعواز الإِدغام إلى الحذف، فقالوا في ظللت ومسست وأحسست: ظلت ومست وأحست، قال:

* أَحَسْنَ بِهِ فهنَّ إليه شُوْسُ *

قال المُشَرِّحُ: في التنزيل: {ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا}.

فإن سألتَ: المحذوف في هذه الأمثلة العين أو اللام؟.

أجبتُ: قال ابن جني: إن المحذوف هو الأول، وذلك أنهم شبهوا


(١) في (أ).

<<  <  ج: ص:  >  >>