للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تُنْحِي على الشّوكِ جُرازًا مُقْضَبَا

والهَرْمَ تُذْرِيْهِ اذْدِرَاءً عَجَبَا"

قال المُشَرِّحُ: الهرمُ: ضربٌ من الحمض، وبعيرٌ هارمٌ للذي يرعاه، وإبل هوارم ويقال: "أَذَلُّ مِنْ هَرْمَةٍ".

قال جارُ الله: "ومع الزاي تبين، وتدغم تقلب الدال إلى الزاي كقولك: ازدان وازان".

قال المُشَرِّحُ: لا يجوز ها هنا قلب الزاي إلى الدال، ولا الإِدغام لئلا يذهب ما في الزاي من الصفير، ولذلك لا يجوز ازدرع وادرع.

قال جارُ الله: "ومع الثاء تدغم ليس إلا، تقلب كل واحدة منهما إلى صاحبتها فتقول: مثرد ومترد، ومنه: آثار وآتار".

قال المُشَرِّحُ: أما أن تدغم في الثاء الثانية وهو الأصل، أو على العكس ولا يجوز البيان ها هنا، لما بين التاء والثاء من القرابة القريبة، ولذلك ترى طائفة من الفرس يقلبون الثاء تاء أينما وقعت.

فإن سألتَ: فما تقول في (اذدكر) فإنه قد جاء في البيان والإِدغام مع القرابة القريبة، ولذلك تقلب تلك الطائفة بين الفرس الذال دالًا أينما وقعت؟.

أجبتُ: أينما أجيز ترك الإِدغام في (اذدكر) هربًا من الإِجحاف بالكلمة (١) بثلاث إعلالات بخلاف آثار وآتار فإنه لا يلزم بالإِدغام فيه ثلاث إعلالات.

قال جارُ الله: "ومع السين تبين وتدغم بقلب التاء إليها كقولك مستمع ومسمع".


(١) في (أ).

<<  <  ج: ص:  >  >>