للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال المُشَرِّحُ: إنما لم تضم الفاء ها هنا لئلا يلتبس المبني للفاعل بالمبني للمفعول.

قال جارُ اللهِ: "وليس فيما قبل ياء قيم واستقيم إلا الكسر الصريح".

قال المُشَرِّحُ: وذلك لأن الهمزةَ والقاف حرفان صحيحان، واحتمل الأول منهما الضم والثاني الكسر، وكذلك الياء والقاف بخلاف الثاني في قِيل وبِيع فإنه حرف علة لا يحتمل الحركة.

قال جارُ اللَّه: " (فصلٌ) وقالوا: عود وصيد وأود وخول واجتور فصححوا العين؛ لأنها في معنى ما يجب فيه تصحيحها وهو أفعال وتفاعلوا".

قال المُشَرِّحُ: إنما صحت العين فيهما؛ لأنهما في معنى اعوارة عينه واصياد عنقه، وهناك لا يعل لسكون ما بعده فكذلك ها هنا، [وأما ازدَوجوا واجتَوروا فلأنهما في معنى تجاوروا وتزاوجوا] (١).

قال جارُ الله: "ومنهم من لم يلمح الأصل فقال: غار يغار قال:

* أغارت عَيْنُهُ أم لم تغارا *"

قال المُشَرِّحُ: صدر البيت (٢):

وسَائِلَةٍ بِظَهْرِ الغَيْبِ عَنّي … أَغَارَتْ [عَيْنُه] ..............


(١) ساقط من (ب).
(٢) البيت لعمرو بن أحمر الباهلي، ديوانه ص ٧٦، وتخريجه هناك.
توجيه إعرابه وشرحه في: إثبات المحصل ص ٢٤٠، المنخل ص ٢١٤، شرح المفصل لابن يعيش ١٠/ ٧٥، شرحه للأندلسي ٥/ ١٩٣.
وللبيت روايات مختلفة، وهل (عار) بالمعجمة أو بالمهملة مفصل في إثبات المحصل، وشرح شواهد الشافية ص ٣٥٣.
وينظر: جمهرة اللغة ٢/ ٣٨٩، المنصف ١/ ٢٦٠، أمالي ابن الشجري ٢/ ٣٠٢، ضرائر الشعر ص ٤٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>