للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهو الكسر إن كان الساقط هو الياء، وإن لم يكن عين المضارع في الواو واوًا ولا في الياء ياءً فالعبرةُ للحركة، وذلك مثل خاف وهاب تُحرك الفاء منهما بالكسر عند سقوط العين فيقال: خفت وهبت.

[قال جارُ الله]: "ولم يحولوا في غير الضمير إلا ما جاء في قول ناسٍ من العرب كَيد يفعل ذاك (١) وما زيل يفعل ذُلك".

قال المُشَرِّحُ: قال سيبويه (٢): وحدّثني أبو الخطاب أن ناسًا من العرب يقولون: كيد زيد يفعل كذا، ويريدون: كاد وما زيل يفعل كذا، يريدون: [ما زال] (٣). فنقلوا الكسر إلى الكاف في فعل كما نقلوا في فعلت.

قال جارُ الله: " (فصلٌ) (٤) وتقول في ما لم يُسم فاعله قِيل بالكسر وبِيع وقول وبيع بالإِشمام، وقول وبوع بالواو، وكذلك اختير وانقيد له يُكسر ويُضم وتقول: اختور وانقود له".

قال المُشَرِّحُ: إذا قلت (فُعِلَ) في هذه الأشياء كسرت الفاء وحولت عليها حركة العين كما فعلت ذلك في فعلت، لتعيين حركة الأصل، وذلك قولهم: قيل، وبيع وخيف وهيب. ومن العرب من يشم الضمة أراد أن يبين أنها (فَعُلَ)، ومنهم من يضم فيقول: قول وبوع وخوف وهوب يتبع الياء ما قبلها كما قال: موقن.

قال جارُ الله: "وفي (فعلت) من ذلك عُدِت يا مريض واختُرت يا رجل بالكسر والضم الخالصين والإِشمام".


(١) في (ب): "كذا".
(٢) الكتاب ٢/ ٣٦٠.
(٣) ساقط في (أ) "كاد وزال".
(٤) ساقط من (ب).

<<  <  ج: ص:  >  >>