للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كحَسِبَ يَحْسِبُ وهما من الواو لقولهم طوَّحت وتوّهت، وهو أطوَح منه وأتوَه، ومن قال: طيّحت وتيّهت فهما على باع يبيع".

قال المُشَرِّحُ: احتج الخليل بأن كونه واويًا قد صح، فلو حُمل على فعل بالفتح لما بقي في يطيح البتة عُذرٌ بخلاف ما لو حمل على الكسر، لأنه ليس في الكلام فعل يفعل بكسر الأول وضم الثاني.

حجة غيره: أنه كما صح من الواو صح كونه من الياء فهو بمنزلة باع يبيع] (١).

قال جارُ اللهِ: " (فصلٌ) وقد حوَّلوا عند اتصال ضمير الفاعل فَعَل من الواو إلى فَعُل ومن الياء إلى فَعِلَ، ثم تقلب الضَّمة أو الكسرة إلى الفاء فقيل: قُلتُ وقلن وبعت وبعن".

قال المُشَرِّحُ: إذا قلت فعلت نقلت ما كان من بنات الواو إلى فعلت -بالضم-، وما كان من بنات الياء إلى فعلت -بالكسر- ثم حولت الضمة الطارئة على العين، والكسرة الطارئة عليها إلى الفاء فقلت: قمت وبعت فكان التقدير: قومت وبيعت فلما نقلت عن العين حركتها إلى الفاء سكنت، وأسكنت اللام من أجل التاء في فعلت، فحذفت العين لالتقاء الساكنين فصار قمت وبعت وشبهوا ما اعتل عينه بالمعتل لامه إلا أنهم ألزموا (يغزو) وبابه يفغل بالضم، كما ألزموا يرمى وبابه يفعِل بالكسر، وأحسن منه [في المعتل لازمه] (٢) أن يقال: الواو والياء متى وقعا في الماضي عينًا ثم أبدلا ألفًا نظر في عين المضارع فإن كانت في الواو واوًا وفي الياء ياءً فالعبرة لنفس الحرفِ وتحرُّك الفاء بأخي الواو، وهو الضَمّ إن كان الساقط هو الواو، وبأخي الياء


(١) ساقط من (أ).
(٢) ساقط من (أ).

<<  <  ج: ص:  >  >>