للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

لقيام شبهة الحق لكل منهما في هذا المال، وحتى لو كان الحق غير مستقر لأحدهما، فيما سرق إلا أن وجود شبهته قائم، ويترتب عليه درء الحد.

القسم الثاني:

ما أحرزه كل منهما عن صاحبه، ومنعه منه سواء أكان المال المحرز في مكان السكن، أو في مكان آخر.

وهذا المال لو قام أحدهما بسرقته من صاحبه، فإنه يقطع به نظرًا؛ لأنه سرق مالًا محرزًا عنه لا شبهة له فيه، فهو والأجنبي سواء١، وذهب الإمام الشافعي في قول ثان إلى أنه لا قطع على كل من الزوجة، والزوج؛ لأن الزوجة تستحق النفقة من مال زوجها يملك منعها من التصرف في مالها، والحجر عليها على قول بعض الفقهاء.

وفي قول ثالث فرق الإمام الشافعي بين كون السارق من مال صاحبه الزوجة أم الزوج.

فإذا كانت الزوجة هي التي سرقت من مال زوجها، فلا قطع عليها نظرًا؛ لأن لها في ماله حق النفقة وغيرها، كما أن الزوجة في قبضة زوجها، فما سرقته منه لن يخرج عن ملكيته.


١ جاء في الخرشي ج٨ ص٩٨ ط دار الفكر بيروت: وكذا يقطع أحد الزوجين إذا سرق من مال صاحبه بشرط أن يكون المال المسروق في مكان محجور عن السارق أن يدخله، أما لو سرق من مكان يدخله، فإنه لا قطع عليه؛ لأنه حينئذ خائن لا سارق، وحكم أمة الزوجة حكمها في السرقة من مال الزوج، وحكم عبد الزوج حكمه إذا سرق من مال الزوجة، مغني المحتاج ج٤ ص١٦٢، المغني ج٨ ص٢٧٦-٢٧٧. حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ج٤ ص٣٤٠، مباني تكملة المنهاج ج١ ص٢٨٥.

<<  <   >  >>