للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الإمام أبو حنيفة على ذلك، وتوسع في مفهوم الزوجية، وجعله يشمل من سرق مال امرأة، ثم تزوجها سواء تزوجها بعد أن قضى بالقطع، أو قبله.

وخالفه أبو يوسف في ذلك، وقال: إذا كان قد قضى بالقطع قبل زواجه منها قطع، أما لو تزوجها قبل أن يقضى عليه بالقطع سقط القطع عنه.

وقال الإمام أبو حنيفة بإسقاط القطع عن كل منهما إذا سرق أحدهما من مال الآخر في زمن عدة كل منهما من صاحبه، نظرًا؛ لأن وجود نوع من الخلطة بينهما في زمن العدة يورث شبهة حق لكل منهما في مال الآخر يترتب عليها إسقاط العقوبة الحدية١.

ب- يرى الإمام مالك، والإمام أحمد، وفي رأي للإمام الشافعي، وبعض فقهاء الشيعة تقسيم مال كل من الزوجين إلى قسمين:

القسم الأول:

ما ليس بمحرز عن أحدهما سواء أكان مال الزوج، أو مال الزوجة، وهذا المال لو سرقه أحدهما من صاحبه، فلا قطع عليه نظرًا


١ يقول ابن نجيم: أطلق في الزوجية فشمل الزوجية وقت السرقة فقط بأن سرق منها، ثم أبانها وانقضت عدتها ثم ترافعا فلا قطع، والزوجية بعدها كما إذا سرق من أجنبية ثم تزوجها، ثم ترافعا فلا قطع ولو بعد القضاء، وكذا عكسه لوجود الشبهة قبل الإمضاء، وشمل الزوجية من وجهه، كما إذا سرق من مبتوتة في العدة، أو سرقت هي منه لوجود الخلطة، بخلاف ما إذا سرق منها بعد الانقضاء، فإنه يقطع.
والحاصل أن في باب السرقة يكتفى بوجود الزوجية في حالة من الأحوال قبل القطع لسقوطه، البحر الرائق ج٥ ص٦٣ ط بيروت، فتح القدير ج٥ ص٣٨٢ شرح الأزهار ج٤ ص٣٧٦ ط الحلبي سنة ١٩٤٧م.

<<  <   >  >>