القدر الذي يوجب الفدية من حلق الشعر فيه خلاف بعض العلماء يقول إن قطع شعرة فعليه إطعام مسكين وإن قطع شعرتين فإطعام مسكينين وإن قطع ثلاث شعرات فدم يعني دم أو إطعام ستة مساكين أو صيام ثلاثة أيام ولكن هذا القول ضعيف لأن قطع ثلاث شعرات ليس حلقاً ولا تقصيراً أيضاً ولهذا يلزم من قال إن الفدية في ثلاث شعرات أن يقول إن ثلاث شعرات تجزئ في التقصير لكن الصحيح خلاف ذلك وأنه لا تلزمه الفدية في مثل هذا بقي علينا إذا حلقه لحاجة ولكنه لم يستوعب الرأس ولم يحلق إلا جزءاً يسيراً منه مثل أن يحلق محلات محل المحاجم فهل عليه فدية؟ المذهب أن عليه فدية لأنه حلق جزءاً من رأسه بيناً واضحاً فعليه فدية وقال شيخ الإسلام لا فدية عليه وهو الصحيح لأن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم في رأسه وهو محرم وبالضرورة سيحلق محل المحاجم ولم ينقل أنه فدى والله علق الفدية بحلق الرأس كله (وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ) وعلى هذا فحلق شعر الرأس إن كان جميعه فعليه الفدية وإن كان بعضه لحاجة فهو مباح ولا فدية عليه وإن كان بعضه لغير حاجة فهو حرام ولا فدية عليه وإن كان شعرة أو شعرتين فهذا ليس فيه شيء إطلاقاً هذا هو القول الراجح في هذه المسألة.
القارئ: الرابع تقليم الأظفار يحرم لأنه جزءٌ ينمي ويترفه بإزالته أشبه الشعر وإن انكسر ظفره فله إزالته ولا فدية عليه كالشعر المؤذي وإن قصَّ أكثر مما انكسر فعليه فدية وإن احتاج إلى مداواة قرحة لا يمكنه مداواتها إلا بقص ظفره فعل وعليه الفدية كحالق الرأس دفعاً لأذى قمله.