الشيخ: الرابع تقليم الأظفار الدليل الترفه فهل الترفه مما نيط به الحكم إن كان كذلك قلنا لا تركب سيارةً مكيفة ولا تغتسل بصابون ولا تغسل وسخ ثوبك ولا وسخ بدنك إذ كل هذا ترفه ولا تنزل بخيمة مكيفة ولا تستعمل المروحة باليد لأن كل هذا ترفه ولا تأكل لحم الدجاج لأنه ترفه فيما سبق على كل حال نقول من قال إن العلة هو الترفه يعني ليس عندنا دليل على تحريم قطع شيءٍ من البدن إلا قوله (وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ) وقد علمتم أن التعليل الواضح من ذلك هو أن الشعر يتعلق به التحلل فهو نسك ولهذا قياس الظفر على الشعر أضعف من قياس بقية الشعر على شعر الرأس وليس هناك دليل يدل على تحريم قطع الأظفار للمحرم ولا على وجوب الفدية فيها أيضاً لكن على ما قال الفقهاء أو جمهور الفقهاء يقولون إنه حرام يحرم على المحرم أن يقص أظفاره فإذا فعل فعليه الفدية لكن في الظفر إطعام مسكين والاثنان إطعام مسكينين والثلاثة دم ومع ذلك فالدم هذا دم تخيير بينه وبين إطعام ستة مساكين أو صيام ثلاثة أيام فإن انكسر ظفره وآذاه يقص هذا المنكسر فقط الذي يندفع بقصه الأذى ولا شيء عليه لأنه أتلفه لدفع أذى إن كان فيه قرحة كما قال المؤلف تحتاج إلى قص الظفر فقص الظفر من أجل مداواة هذه القرحة جائز للحاجة إلى ذلك ولكن عليه الفدية وهذا مبنيٌ على أن قص الظفر فيه الفدية أما على القول الثاني فلا فدية الراجح عندي عدم التحريم وعدم وجوبه لكني لا أفتي بذلك خوفاً من تهاون الناس، الناس الآن يحترمون الإحرام احتراماً بالغاً ولو قلنا هذا شيء فيه حلال تهاونوا فيه أكثر والإنسان ينظر إلى ما يترتب على الفتوى من آثار وما دمنا لم نرتكب شططاً في هذا الأمر غاية ما هنالك أن الناس يتجنبون قص الأظفار ولو جاءوا وسئلوا بعد أن قصوا الأظفار لقلنا لا شيء عليهم.