بناءً على هذا نقول: لمن تخلف عن صلاة الجمعة وصلى الظهر قبل أن يصلي الناس نقول: - أنت آثم بترك الجمعة. - وصلاة الظهر التي صليتها باطلة ويجب عليك أن تعيد صلاة الظهر مرة أخرى لأن تلك الصلاة باطلة. وهذا ما لا يتفطن له كثير من الناس الذين يتركون صلاة الجمعة - نسأل الله العافية والسلامة - ويصلونها ظهراً في بيوتهم.
• ثم قال رحمه الله:
وتصح: ممن لا تجب عليه.
يعني: إذا صلى من لا تجب عليه صلاة الجمعة إما لكونه عبداً أو لكونه امرأة أو لكونه مريض أو لأي عذر من الأعذار إذا صلى فصلاته صحيحة ولو كانت قبل صلاة الجمعة.
التعليل: - أن هذا الرجل صلى ما فرض الله عليه فصلاته صحيحة لأن هذا الرجل إنما فرض الله عليه الظهر بينما ذاك الرجل - المتخلف - أن ما فرض الله عليه الجمعة لا الظهر.
• ثم قال رحمه الله:
والأفضل حتى يصلي الإمام.
يعني: والأفضل لمن لم تجب عليه صلاة الجمعة لعذر أن يؤخر صلاة الظهر حتى يصلي الإمام وعلل الحنابلة ذلك بأنه ربما يزول العذر فتجب عليه صلاة الجمعة.
إذاً: نقول أن هذا الاستحباب ينبغي أن يقيد بمن يظن زوال العذر مثل ماذا؟ مثل: المريض.
وأما من لا يمكن أن يزول عنه هذا الوصف فلا تتعلق به هذه الأفضلية مثل من؟ مثل: المرأة فإنه لا يتصور فيها هذا الحكم.
مثال آخر: كالمريض الذي لا يتصور أن يشفى بساعة أو بساعتين فهذا أيضاً نقول: يمكن أن يصلي ولا يشترط أن ينتظر لأنه إذا صلى في أول الوقت فسيحصل فضيلة الصلاة أول الوقت فلا نأمره بالانتظار إلا إذا ظننا أنه يمكن أن يشفى.
• قال رحمه الله:
ولا يجوز لمن تلزمه: السفر في يومها بعد الزوال.
يعني لا يجوز للإنسان الذي تلزمه صلاة الجمعة أن يسافر بعد الزوال.
= وهذا مذهب الجمهور.
واستدلوا على ذلك: - بأن هذا السفر يؤدي إلى تضييع الواجب.
= والقول الثاني: أنه لا يجوز السفر في حالين:
- بعد الزوال.
- وإذا سمع النداء ولو كان قبل الزوال.
وهذا القول اختاره الطوفي.
= وهناك قول ثالث: ذكره شيخنا رحمه الله في الممتع ولا أدري من قال به: وهو أنه يقول: أنه لا يجوز السفر إذا سمع الإنسان النداء فنعلق الحكم بسماع النداء لا بالزوال.
أي القولين أحوط: (أضيق).