للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ما اختاره الطوفي أو القول الأخير؟ ما اختاره الطوفي لأنه يقول: حتى لو لم تزل إذا سمعت النداء. أما إذا زالت فلا إشكال.

بينما شيخنا يعلقه بالنداء: فإذا زالت الشمس ولم يؤذن وليس في هذه المدينة إلا مسجد واحد فهل يجوز أن يسافر؟ يجوز.

والصواب في الحقيقة: ما اختاره الطوفي. السبب؟ السبب: أن الزوال هو بحد ذاته هو سبب الوجوب فإذا زالت الشمس وجبت الصلاة ولو لم تسمع النداء.

ولذلك لو كان الإنسان مسافراً وزالت الشمس ولم يسمع نداءً مطلقاً فهل يجب عليه أن يصلي الظهر؟ نعم. يجب تتعلق بذمته. كذلك نقول إذا زالت الشمس يوم الجمعة فقد وجبت صلاة الجمعة عليه سواء سمع النداء أو لم يسمعه.

وفهم من كلام المؤلف رحمه الله أن السفر قبل الزوال جائز. وهو صحيح. فإنه جائز لكن مع ذلك قال الإمام أحمد رحمه الله: قل من سافر قبل الزوال يوم الجمعة إلا ويرى ما يكره. يقول هكذا رحمه الله. لكن من حيث الأدلة فالسفر قبل الزوال جائز.

= والقول الثاني: أن السفر يوم الجمعة جائز قبل وبعد الزوال. وهو مذهب الأحناف.

واستدلوا: - بقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه الجمعة لا تمنع السفر.

والجواب عليه: أولاً ينظر في ثبوته فإن كان ثابتاً. فإنه يحمل على ما كان قبل الزوال.

والصواب هو ما اختاره الطوفي - كما قلت لكم - لأن السفر في هذه الحالة يؤدي إلى تضييع الواجب. والله سبحانه وتعالى نهى عن البيع والشراء إذا سمع النداء فكيف بالسفر فإن السفر من باب أولى أنه يضيع صلاة الجمعة تضييعاً كاملاً بخلاف البيع والشراء فقد يضيع تضييعاً جزئياً بالتأخير.

وبهذا انتهى الفصل الأول من باب صلاة الجمعة. ونتوقف عند هذا الفاصل ..... .

انتهى الدرس،،،

<<  <  ج: ص:  >  >>