للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

- الثمرة الأولى: إذا وطيء العامل جارية من مال الشركة: ـ فإن قلنا يملك صارت أم ولد له. ـ وإن قلنا لا يملك صارت من باقي أموال الشركة ليست ملكاً للعامل.

- وإذا اشترى العامل من مال الشركة من يعتق عليه كأن يشتري أباه أو أخاه أو نحوهما: ـ فعلى القول الأول: إذا ظهر ربح في الشركة: عتق. ـ وعلى القول الثاني: يبقى عبداً لأن المضارب - العامل - لا يملك من المال شيئاً ولو بعد الربح.

فبين القولين فرق واضح جداً.

وكما قلت إن شاء الله الواضح القول الأول.

نرجع إلى مسائل شركة الأبدان.

- قال - رحمه الله -:

- أن يشتركا فيما يكتسبان بأبدانهما.

يعني: حسب الاتفاق.

أن يشتركا في الربح حسب الاتفاق.

ودل كلام المؤلف - رحمه الله - على أن شركة الأبدان صحيحة سواء اتفقت الصنائع أو اختلفت. أي: سواء اشترك نجاران أو نجار وحداد.

فالشركة صحيحة ولا يشترط اتفاق الصنعة.

وسيأتينا ما العمل إذا لم يستطع النجار إكمال العمل والحداد لا يعرف النجارة. سيأتينا ما الحكم.

- قال - رحمه الله -:

- فما تقبله أحدهما من عمل يلزمهما فعله.

إذا تقبل أحدهما العمل لزم الاثنين الاتمام.

ودخل وجوب إكمال العمل في ذمة كل منهما.

والدليل:

- أن مبنى هذه الشركة على الضمان. لأنهما يتقبلان العمل بالذمة.

فكل واحد من الشريكين مطالب بإتمام العمل. بمقتضى عقد الشركة.

= والقول الثاني: أنه لا يلزم من لم يجر العقد إتمام العمل ولو كان شريكاً. فإذا اشترك نجار وحداد وعقد النجار مع شخص على عمل ولم يتمه لم يلزم الحداد إتمام العمل.

استدلوا على هذا:

- بالقياس: فقالوا: الشركة إذا كانت موضوعة في ما يكتسبان بأبدانهما من الملك المباح فإنه لا يلزم أحدهما بإكمال العمل. فكذلك هنا.

فإذا اشترك زيد وعمرو على أن ما يكتسبان من الاحتطاب بينهما وأحدهما لم يحتطب لم نلزمه بالاحتطاب لأنه عمل مباح. فكذلك هنا

والصواب مع الحنابلة وبين الصورتين فرق ظاهر. فما هو الفرق؟

الفرق: في الصورة الأولى انشغلت الذمة بما التزماه جميعاً.

وفي الصورة الثانية لا يوجد انشغال للذمة من الأصل.

فالراجح إن شاء الله مذهب الحنابلة.

- ثم قال - رحمه الله -:

- وتصح: في الإحتشاش والإحتطاب وسائر المباحات.

<<  <  ج: ص:  >  >>