سبحانه وتعالى جل من قائل:(والذين هم لفروجهم حافظون)
وذهب الإمام الشافعي ـ رحمه الله سبحانه وتعالى ـ وبعض أصحابه إلى أنه لا يقتضي العموم، لأنه مسوق للمبالغة في الحث والزجر، وصححه إلكيا الهراس، وجزم به القفال الشاشي ـ رحمهما الله سبحانه وتعالى ـ وقال لا يحتج بقوله سبحانه وتعالى جل من قائل:(والذين يكنزون الذهب والفضة) على وجوب الزكاة في قليل الذهب والفضة وكثيرهما، بل مقصود الآية الوعيد لتارك الزكاة، نقله في الإرشاد.
وقيل: يعم إلا أن يعارضه عام لم يسق لمثل ذلك، فيقدم عليه، وصححه التاج السبكي ـ رحمه الله سبحانه وتعالى ـ في الجمع، والمعول مذهب الجمهور.
وما به قد خوطب النبي … تعميمه في المذهب السني
معناه أن ما خوطب به النبي ـ صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ـ يتناول الأمة من جهة الحكم، على المشهور عندنا، حيث لم يدل دليل على الخصوصية، للأمر باتباعه، واقتداء الصحابة بأفعاله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم دون بحث عن الخصوصية معلوم، ومما هو بين من النصوص في أن الاصل عدم الخصوصية قوله سبحانه وتعالى جل من قائل:(فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا)
وقال الإمام أحمد والإمام أبو حنيفة - رحمهما الله سبحانه وتعالى - إن ذلك يعم الأمة ظاهرا، لأن أمر القدوة أمر لأتباعه معه عرفا، فيحمل على العموم إلا بدليل خارجي، واختاره إمام الحرمين وابن السمعاني، ـ رحمهما الله سبحامه وتعالى ـ كما في الإرشاد.
وقالت الشافعية إنه لا يتناول الأمة من جهة الحكم، لاختصاص الصيغة به صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ونسبه في الإرشاد للجمهور.
ومحل الخلاف ما تمكن إرادة الأمة فيه معه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم، ولم تدل قرينة على إرادتهم، بخلاف ما لا تمكن إرادتهم فيه معه، ومثلوا له بقوله سبحانه وتعالى جل من قائل:(يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك)
وبخلاف ما قامت القرينة فيه على إرادتهم به معه، كقوله سبحانه وتعالى جل من