للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَتَلَ نَبِيًّا أَوْ قَتَلَهُ نَبِيٌّ» " (١) . وَهَذَا بَابٌ وَاسِعٌ.

[وَقَدْ سَمَّى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ابْنَهُ إِبْرَاهِيمَ] (٢) ، وَقَدْ سَمَّى عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ابْنَيْهِ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ (٣) .

فَفِي الْجُمْلَةِ أَسْمَاءُ الْأَعْلَامِ يَشْتَرِكُ فِيهَا الْمُسْلِمُ وَالْكَافِرُ، كَمَا تُسَمِّي الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ، وَالْمُسْلِمُونَ يُسَمُّونَ بِذَلِكَ أَيْضًا، فَلَيْسَ فِي تَسْمِيَةِ الْكَافِرِ بِاسْمٍ مَا يُوجِبُ هِجْرَانَ ذَلِكَ الِاسْمِ (٤) ، [فَلَوْ فُرِضَ - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ - أَنَّ هَؤُلَاءِ كُفَّارٌ، كَمَا يَقُولُ الْمُفْتَرُونَ - لَعَنَهُمُ اللَّهُ (٥) - لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ مَا يُوجِبُ هِجْرَانَ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ] (٦) ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ مُبَالَغَةٌ فِي التَّعَصُّبِ وَالْجَهْلِ.

فَإِنْ قِيلَ: إِنَّمَا يَكْرَهُونَ هَذَا الِاسْمَ لِأَنَّ الْمُسَمًّى بِهِ يَكُونُ سُنِّيًّا.


(١) الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ٥/٣٢٢ ٣٣٣ بِلَفْظِ: " أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ قَتَلَهُ نَبِيٌّ أَوْ قَتَلَ نَبِيًّا، وَإِمَامُ ضَلَالَةٍ، وَمُمَثِّلٌ مِنَ الْمُمَثِّلِينَ ". وَحَسَّنَ الْأَلْبَانِيُّ الْحَدِيثَ فِي " صَحِيحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ " ١/٣٣٥، وَقَالَ عَنْهُ فِي " سِلْسِلَةِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ " ١/١٣٦ ١٣٧ (رَقْمَ ٢٨١) إِنَّ الطَّبَرَانِيَّ أَخْرَجَهُ فِي الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ وَالْهَيْثَمِيَّ فِي: مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ.
(٢) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ: فِي (أ) ، (ب) فَقَطْ.
(٣) ذَكَرَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ فِي " الرِّيَاضِ النَّضِرَةِ " ٢/٣٣٣ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ " كَانَ لَهُ مِنَ الْوَلَدِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ذَكَرًا وَثَمَانِ عَشْرَةَ أُنْثَى " وَذَكَرَ مِنْ أَوْلَادِهِ الذُّكُورِ: " أَبُو بَكْرٍ: قُتِلَ مَعَ الْحُسَيْنِ. . . وَالْعَبَّاسُ الْأَكْبَرُ وَعُثْمَانُ وَجَعْفَرٌ وَعَبْدُ اللَّهِ: قُتِلُوا مَعَ الْحُسَيْنِ أَيْضًا، أُمُّهُمْ أُمُّ الْبَنِينَ بِنْتُ حِزَامِ بْنِ خَالِدٍ. . . وَعُمَرُ الْأَكْبَرُ أُمُّهُ أُمُّ حَبِيبٍ الصَّهْبَاءُ التَّغْلِبِيَّةُ. . ".
(٤) ن، م: هِجْرَانَ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ.
(٥) عِبَارَةُ " لَعَنَهُمُ اللَّهُ ": سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(٦) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .

<<  <  ج: ص:  >  >>