للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لَا فِي دِينٍ وَلَا فِي دُنْيَا (١) ، وَلَا عَلَّمَ أَحَدًا شَيْئًا (٢) ، وَلَا يُعْرَفُ (٣) لَهُ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ الْخَيْرِ وَلَا الشَّرِّ، فَلَمْ يَحْصُلْ بِهِ شَيْءٌ مِنْ مَقَاصِدِ الْإِمَامَةِ وَلَا مَصَالِحِهَا (٤) لَا الْخَاصَّةُ وَلَا الْعَامَّةُ، بَلْ إِنْ قُدِّرَ وَجُودُهُ فَهُوَ ضَرَرٌ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ بِلَا نَفْعٍ أَصْلًا، فَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ لَمْ يَنْتَفِعُوا بِهِ (٥) ، وَلَا حَصَلَ لَهُمْ بِهِ لُطْفٌ وَلَا مَصْلَحَةٌ، وَالْمُكَذِّبُونَ بِهِ يُعَذَّبُونَ [عِنْدَهُمْ] (٦) عَلَى تَكْذِيبِهِمْ بِهِ، فَهُوَ شَرٌّ مَحْضٌ وَلَا خَيْرَ فِيهِ، وَخَلْقُ مِثْلِ هَذَا لَيْسَ مِنْ فِعْلِ الْحَكِيمِ الْعَادِلِ.

وَإِذَا قَالُوا: إِنَّ النَّاسَ بِسَبَبِ ظُلْمِهِمُ احْتَجَبَ عَنْهُمْ.

قِيلَ: أَوَّلًا: كَانَ الظُّلْمُ مَوْجُودًا فِي زَمَنِ (٧) آبَائِهِ وَلَمْ يَحْتَجِبُوا.

وَقِيلَ: [ثَانِيًا] : (٨) فَالْمُؤْمِنُونَ بِهِ طَبَّقُوا الْأَرْضَ فَهَلَّا اجْتَمَعَ بِهِمْ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ، أَوْ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ رَسُولًا يُعَلِّمُهُمْ شَيْئًا مِنِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ؟ ! .

وَقِيلَ: ثَالِثًا: قَدْ كَانَ يُمْكِنُهُ أَنْ يَأْوِيَ إِلَى كَثِيرٍ مِنَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي فِيهَا شِيعَتُهُ، كَجِبَالِ الشَّامِ الَّتِي كَانَ فِيهَا الرَّافِضَةُ عَاصِيَةً، وَغَيْرِ ذَلِكَ (٩) مِنَ الْمَوَاضِعِ الْعَاصِيَةِ.

وَقِيلَ: رَابِعًا: فَإِذَا هُوَ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَذْكُرَ شَيْئًا مِنِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ


(١) أ، ب: لَا فِي الدِّينِ وَلَا فِي الدُّنْيَا، هـ، ر، ص، و: لَا فِي دِينٍ وَلَا دُنْيَا.
(٢) ن، و: وَلَا عَلِمَ أَحَدٌ شَيْئًا.
(٣) ب: وَلَا عُرِفَ.
(٤) أ: مِنْ مَقَاصِدِ الْإِمَامِ وَمَصَالِحًا، ب: مِنْ مَقَاصِدِ الْإِمَامَةِ وَمَصَالِحِهَا.
(٥) أ، ب: لَمْ يَنْتَفِعُوا بِهِ أَصْلًا.
(٦) عِنْدَهُمْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(٧) أ، ب: الظُّلْمُ كَانَ فِي زَمَنِ. . .
(٨) ثَانِيًا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .
(٩) ن، م: وَغَيْرِهَا.

<<  <  ج: ص:  >  >>