اللَّهِ مَا الشَّيْءُ الَّذِي لا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ قَالَ: «أَنْ تَفْعَلَ الْخَيْرَ خَيْرٌ لَكَ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعالَى: وأحاديث الْبَابِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ ... لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَلِمَنْ بَعْدَهُ مِنْ الأَئِمَّةِ إقْطَاعُ الْمَعَادِنِ، وَالْمُرَادُ بِالإِقْطَاعِ: جَعْلُ بَعْضِ الأَرَاضِي الْمَوَاتِ مُخْتَصَّةً بِبَعْضِ الأَشْخَاصِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ مَعْدِنًا أَوْ أَرْضًا لِمَا سَيَأْتِي فَيَصِيرُ ذَلِكَ الْبَعْضُ أَوْلَى بِهِ مِنْ غَيْرِهِ، وَلَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْمَوَاتِ الَّتِي لا يَخْتَصُّ بِهَا أَحَدٌ، وَهَذَا أَمْرٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ) إلَى آخره ذَكَرَ الْخَطَّابِيِّ وجْهًا آخر فَقَالَ: إنَّمَا يُحْمَى مِنْ الأَرَاكِ مَا بَعُدَ عَنْ حَضْرَةِ الْعِمَارَةِ فَلا تَبْلُغُهُ الإِبِلُ الرَّائِحَةُ إذَا أُرْسِلَتْ فِي الرَّعْيِ.
بَابُ إقْطَاعِ الأَرَاضِي
٣١٢٨- عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - فِي حَدِيثٍ ذَكَرَتْهُ - قَالَتْ: كُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى رَأْسِي وَهُوَ مِنِّي عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَهُوَ حُجَّةٌ فِي سَفَرِ الْمَرْأَةِ الْيَسِيرِ بِغَيْرِ مَحْرَمٍ.
٣١٢٩- وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَقْطَعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الزُّبَيْرَ حُضْرَ فَرَسِهِ، وَأَجْرَى الْفَرَسَ حَتَّى قَامَ، ثُمَّ رَمَى بِسَوْطِهِ فَقَالَ: «أَقْطِعُوهُ حَيْثُ بَلَغَ السَّوْطُ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد.
٣١٣٠- وَعَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: خَطَّ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - دَارًا بِالْمَدِينَةِ بِقَوْسٍ وَقَالَ: «أَزِيدُكَ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
٣١٣١- وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَقْطَعَهُ أَرْضًا بِحَضْرَمَوْتَ، وَبَعَثَ مُعَاوِيَةَ لِيُقْطِعَهَا إيَّاهُ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
٣١٣٢- وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ قَالَ: أَقَطَعَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَرْضَ كَذَا وَكَذَا فَذَهَبَ الزُّبَيْرُ إلَى آلِ عُمَرَ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute