للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

غير محضة. وهما محجوجان بصحة قولك: رأيت أفضلَ أهلِ١ البلدِ العالمَ الفقيهَ٢.

التنبيه الثاني: قد علمت أن قسمة الإضافة بالنسبة إلى المحضة وغيرها ثنائية. وزاد في التسهيل٣ قسما ثالثا، فجعل القسمة ثلاثية، فقال: ((وإضافة الاسم إلى الصفة شبيهة بمحضة لا محضة، وكذا إضافة المسمى إلى الاسم، والصفة إلى الموصوف، والموصوف إلى٤ القائم مقام الوصف، والمؤكّد إلى المؤكِّد، والملغى إلى المعتبر، والمعتبر إلى الملغى)) . انتهى.

أمثلة ذلك: (مسجد الجامع) ٥ و (سعيد كرزٍ) ٦.

١١٦-............ ... وإنْ سَقيتِ كرامَ النّاسِ فاسْقِينا٧


١ في (ب) : (هذا) وهو تحريف.
٢ حيث وصف (أفعل) التفضيل بالمعرفة وهي (العالم الفقيه) وذلك يدل على أنه يتعرف بالإضافة، فتكون إضافته محضة، كما ذهب إليه الجمهور.
٣ تسهيل الفوائد ص ١٥٦.
٤ كلمة (إلى) ساقطة من (ج) .
٥ هذا مثال إضافة الاسم إلى الصفة، ومذهب الفارسي أنها غير محضة وعند الجمهور هي محضة. ويؤول البصريون هذا بأن معناه (مسجد المكان الجامع) .
ينظر الإيضاح العضدي ص ٢٨٢ والأشموني ٢/٢٤٢- ٢٤٩.
٦ وهذا مثال إضافة المسمى إلى الاسم، وتأويله أن يراد بالأول المسمى وبالثاني الاسم، أي مسمى هذا الاسم.
٧ عجز بيت من البسيط، وقائله بشامة بن حزن النهشلي، وصدره:
إنا مُحَيّوك يا سَلمى فَحَيِّينا ... ..............
وقد وقع عجزه في قصيدة للمرقش الأكبر. تنظر المفضليات ص ٤٣١ وشرح الحماسة للمرزوقي١/١٠٠ وارتشاف الضرب ٢/٥٠٧ والمساعد ٢/٣٣٤ وشفاء العليل ٢/٧٠٤ والعيني٣/٣٧٠ والخزانة ٨/٣٠٢.
والشاهد فيه قوله: (كرام الناس) فإن الإضافة فيه من إضافة الصفة إلى الموصوف، لأن أصلها (الناس الكرام) .

<<  <  ج: ص:  >  >>