للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

" مَا ازْدَادَ عَبْدٌ بِاللَّهِ عِلْماً إِلاَّ ازْدَادَ النَّاسُ مِنْهُ قُرْباً مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ " (١).

رجال السند:

أَبُو الْمُغِيرَةِ، هو عبد القدوس إمام ثقة تقدم، والأَوْزَاعِيُّ، هو عبد الرحمن ابن عمرو إمام ثقة تقدم، وحَسَّانُ، هو ابن عطية إمام ثقة تقدم.

وتقدم هذا السند برقم ١٠٠.

الشرح:

هذا صحيح ومعروف من زمن الصحابة -رضي الله عنهم-، خذ مثلا راوية الإسلام أبو هريرة وغيره من الصحابة -رضي الله عنهم-، ومن التابعين الإمام مالك بن أنس رحمه الله، ومن أتبا التبعين الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله، وغيرهم كثير في كل زمان، كشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، والإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، ومن المعاصرين الإمام عبد العزيز بن بار رحمه الله، والشيخ ناصر الألباني، وغيرهم كثير رحمهم الله.

قال الدارمي رحمه الله تعالى:

٤٠٠ - (٢٧) وَقَالَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: " مَا ازْدَادَ عَبْدٌ عِلْماً إِلاَّ ازْدَادَ قَصْداً، وَلَا قَلَّدَ اللَّهُ عَبْداً قِلَادَةً خَيْراً مِنْ سَكِينَةٍ " (٢).

هذا موصول بالسند السابق.

الشرح:

قوله: «مَا ازْدَادَ عَبْدٌ عِلْماً إِلاَّ ازْدَادَ قَصْداً» أي استقامة على الحق، وخشية لله -عز وجل-.

قوله: «وَلَا قَلَّدَ اللَّهُ عَبْداً قِلَادَةً خَيْراً مِنْ سَكِينَةٍ».

أي: زينة بها كالقلادة، والسكينة الهون والتواضع والوقار، قال الله -عز وجل-: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا} (٣)، وقال أسامة بن زيد -رضي الله عنه-: " أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أفاض وعليه السكينة، وأمرهم بالسكينة " أخرجه ابن أبي شيبة حديث (١٦٩)، والمراد عليه الهون والهيبة والوقار، وأمر الناس بذلك، لما فيه من الرفق والتواضع.


(١) رجاله ثقات.
(٢) هو بالإسناد السابق.
(٣) من الآية (٦٣) من سورة الفرقان.

<<  <  ج: ص:  >  >>