الجرمي، ثقة إمام، وعطية بن قيس أبو يحيى الكلابي المقرئ ثقة، ربيعة ابن عمرو أبو الغاز الجرشي، قال بصحبته البخاري وجماعة، وبه أقول.
الشرح:
هذا مما وردت الأحداث فيه تثبيتا لنبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-، وأن ما يأتيه هو حق من عند الله -عز وجل- لا مرية فيه، والخبر ضعّف بعباد.
قوله:«أتي نبي الله -صلى الله عليه وسلم-».
في رواية جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما «إني رأيت في المنام كأن جبريل عند رأسي وميكائيل عند رجلي يقول أحدهما لصحابه اضرب له مثلا»(١)، الرؤيا للنبي -صلى الله عليه وسلم-، وهذا يفسر لنا ما تقدم، وقد جرى الرفق به -صلى الله عليه وسلم- إذ قيل له: لتنم عينك، ولتسمع أذنك، وليعقل قلبك، فنوم عينه فيه هدوء وراحة، وفيه التركيز القوي على السمع، وبهذا يتم فهم ما يقال له بدقة، وهذا من عناية الله بنبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-، ولم يكن هذا الإجراء بإرادة الملكين، بل بإرادة الله -عز وجل- طلب الملكان منه ذلك فمكنه الله -عز وجل- من نوم العين، وسماع الأذن، وعقل القلب، ولذلك أكد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذا الموقف فقال:«فنامت عيني وسمعت أذناي، وعقل قلبي» وفي رواية من حديث جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما: أن ذلك قيل له بصيغة الدعاء
(١) الترمذي حديث (٢٨٦٠) وقال: هذا حديث مرسل سعيد بن أبي هلال لم يدرك جابر بن عبد الله، وقال ابن حجر: وقد اعتضد هذا المنقطع بحديث ربيعة الجرشي عند الطبراني، بنحو سياقه، وسنده جيد (الفتح ١٣/ ٥٦).