للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وحطان بن عبد الله الرقاشي: ذكره ابن حبان في " الثقات " وقال: بصري. يروي عن: علي، وأبي موسى. روى عنه: الحسن، ويونس ابن جبير. مات في ولاية عبد الملك وولاية بشر بن مروان على العراق. انتهى. وقال العجلي: هو بصري تابعي ثقة وكان رجلا صالحًا (١) . قوله: " أقرت الصلاة بالبرّ " قيل: قُرِنت أي: إنها تُوجب لصاحبها البر؛ وهو الَصدق وجماع الخير، والزكاة: التطهير، ويحتمل أن يكون من القرار أي: أثبت معها، وتكون الباء بمعنى "مع ".

قوله: "فلما انفتل " أي: انصرف من الصلاة.

قوله: " أيكم القائل كلمةَ كذا " بنصب " كلمة" أطلق الكلمة وأراد بها الكلام.

قوله: "فأرَمَ القومُ "- بفتح الهمزة والراء وتشديد الميم- يعني: سكتوا مُطرقين ولم يُجيبوا، يُقال: أرم فلان حتى ما به نُطق؛ ومنه قول الشاعر.

يَردن والليلُ مُرِمّ طائرُهْ كأنهم أطبقوا شفاههم

والمِرمة- بكسر الميم وفتحها- شفة البقرة وكل ذات ظلف؛ لأنها بها تأكل فاستُعيرَت للناسِ. وروي: "فأزَم القوم "- بزايِ مفتوحة وميم مخففة- أي: أمسكوا عن الكلام؛ ومعناه مثل الأول.

قوله: "ولقد رَهبتُ "- بكسر الهاء- أي خِفْتُ.

قوله: " أن تَبكَعني بها" أي تجبهني بها أو تُبكًتني بها، أو نحو ذلك من الكلام. قال الأصمعي: يُقال: بكَعتُ الرجلَ بكعَا إذ استَقْبلته بما يكره، وهو من باب فتح يفتح. وعن سليمان بن معبد: قلتُ للأصمعي: ما قولُ الناس: "الحق مُغْضَبة"؟ فقال: يا بُنى! وهَلْ يَسألُ عن مثل هذا إلا رَازِم، قلما بكِعَ أحد بالحقد إلا إِعزَيْزَمَ له؟!.


(١) المصدر السابق (٦/ ١٣٨٤) .

<<  <  ج: ص:  >  >>