للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التوصيف والتعريف

المبحث الأول

التوصيف

تقديم:

إن تطور الصناعة وتقدمها أوجد مناخات تجارية واقتصادية متباينة تمامًا عما كان في الماضي، فقد انتقلت التجارة من القلة والندرة إلى الكثرة والوفرة، ومن التعامل البسيط إلى التعامل المعقد، وأصبح لوسائل النقل السريعة والاتصال الهاتفي الأثر الكبير على تطور التجارة، وتنوع أساليبها وصيغها فأفرزت عقودًا من المعاملات لم يكن لأمم بها سابق عهد، ومن أبرز هذه العقود، وأوسعها انتشارًا (عقد التوريد) ، يمارسه التجار في كل بلاد العالم على مختلف المستويات، على المستوي المحلي، والمستوى الدولي، وعلى المستوي الفردي، والمستوى الرسمي.

وفرة السلع في الأسواق العالمية ومراكز التجارة ظاهرة من مظاهر العصر الحديث بسبب التقنيات المتقدمة، والآلات ذات النتاج الغزير صناعيًّا وزراعيًّا، حسب مواصفات معينة، ودرجات متفاوتة؛ إذ أصبح لكل نوع منها وبخاصة الغذائية والاستهلاكية أسواق عالمية، فأصبحت معظم السلع متوافرة في جميع الأوقات والفصول على مدار العام.

يبيع التاجر سلعة من السلع في بلدة قد يملكها في مخازنه ومستودعاته، وقد يكون وكيلًا لمنتجها الذي يقيم في بلد ناء عنه، وقد يكون صاحب مكتب لاستيراد السلع متنوعة بما يسمى في المصطلح التجاري (Commission Agent) الدليل التجاري، وهو في الغالب لا يملكها ولكنه ذو خبرة بمواقعها ومصادرها، يبرم عقود البيع لها، مع الراغبين فيها كما لو كانت ملكه وتحت يده، دون أن يثير هذا اعتراضًا من مشتر بدعوى أنه يبيع ما لا يملكه، وفي معظم الحالات يتم تسلم السلعة للمشتري حسب المواصفات والكميات المطلوبة في الزمان والمكان المحددين حسبما تم الاتفاق عليه في العقد في حضور عينة وأنموذج لدى البائع، أو وصف دقيق بما ينفي الجهالة عنها.

<<  <  ج: ص:  >  >>