للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والإمام النووي يشير إلى معنى لغوي آخر "للذكاة" وهو "التتميم " أو"الإكمال "، وعلى هذا فإن "الذكاة" هي كمال الذبح وإتمامه (١)

فالتذكية هي إذن: الذبح والنحر والعقر في غير المقدور عليه، وإتمام الفعل والتطييب والتطهير بالذبح.

(٢) الذكاة الشرعية في المذاهب الفقهية:

ا- عرف بعض المالكية (الذكاة الشرعية) بأنها: "عبارة عن أنهار الدم، وفري الأوداج في المذبوح، والنحر في المنحور، والعقر في غير المقدور عليه، مقرونا بالقصد لله، وذكره عليه ". (٢) .

٢- وعرفها البعض الآخر من المالكية: بأنها السبب الموصل إلى حل أكل الحيوان البري اختيارا، وأنواعها أربعة: ذبح، ونحر، وعقر، وفعل يزيل الحياة بأية وسيلة (٣)

وهذا تعريف للذكاة الاختيارية بمعناها العام، ما عدا العقر في غير المقدور عليه، لأنها ذكاة اضطرارية، لمكان العجز عن الذبح أو النحر في المكان المخصوص.

٣- على أن ابن رشد المالكي، في كتابه "بداية المجتهد" يحرر مذهب المالكية في "صفة الذكاة" ويخصصها بالذبح، حيث يقول: "فإن المشهور عن مالك في ذلك، هو قطع الودجين، والحلقوم (على التعيين) وأنه لا يجزئ أقل من ذلك ". (٤)


(١) بحوث مقارنة في الفقه الإسلامي، الأستاذ الدكتور محمد فتحي الدريني: ٢/ ٢٩٥ فما بعد
(٢) تفسير القرطبي: ٦/ ٥٣؛ وانظر: أحكام القرآن لابن العربي: ٢/ ٥٤١، طبعة دار الفكر.
(٣) الفقه على المذاهب الأربعة: ١/ ٧٢٧، ط دار إحياء التراث العربي؛ وانظر أيضا: الشرح الصغير على أقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك، للشيخ الدردير.
(٤) بداية المجتهد، لابن رشد: ٢/ ٤٦٥ بتحقيق محمد صبحي حسن الحلاق

<<  <  ج: ص:  >  >>