٢ – أكثر المحتجين بكشف المرأة لوجهها: بأنه على رأي الإمام الشافعي، ومعروف أن الشافعي رحمه الله له رأيان في الفتوى: الأول والثاني .. كما بان ذلك في كتابه الأم.
ولم يمر علينا إثبات ذلك له، وإنما الذي جرى الاطلاع عليه، كتاب للأمير الصنعاني أحد مشاهير علماء اليمن، هو كتابه: الأدلة الجليّة في تحريم نظر الأجنبية، حيث قال: والأئمة: مالك والشافعي وأبو حنيفة وغيرهم لم يتكلموا إلا على عورة المرأة في الصلاة، والأمير الصنعاني مع أنه زيدي، فإنه خبير بمذهب الإمام الشافعي، المنتشر في اليمن، مما نظنّ معه: أن الذين نسبوا للشافعي رحمه الله كشف وجه المرأة ويديها، وهو يعني إحرامها في الحج ظنوه، مطلقًا مع ثبوت القول بأنه لا يراه في غير الحج، والشافعي من الأئمة الذي يقول: ما خالف من رأيي سنة الرسول صلى الله عليه وسلم فخذوا بالسنة، واضربوا بكلامي عرض الحائط.
٣ – والشيخ أحمد الدويش من المحققين المدققين في كتابه: التحقيق والإيضاح لحكم حجاب المرأة المسلمة، قد حرص على
(١) رسالة حراسة الحجاب: لسماحة الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز، قرأه وقدم له الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين، نشر دار الأثير بالرياض (ص ٢١ – ٣٦). وينظر أيضًا: مجموع فتاوى ومقالات متنوعة، لسماحته، (٥/ ٢٢٤، ٢٣٣).