للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الأمر قتله، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من بدل دينه فاقتلوه (١)» رواه البخاري.

ومن الضلال المبين والجهل العظيم تصديق الكهان والعرافين والرمالين والمنجمين والمشعوذين والدجالين بالإخبار عن المغيبات فإن هذا منكر وشعبة من شعب الكفر لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة (٢)» رواه مسلم في صحيحه. وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه «نهى عن إتيان الكهان وسؤالهم».

وخرج أهل السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم (٣)».

والأحاديث في هذا المعنى كثيرة فالواجب على المسلمين الحذر من سؤال الكهنة والعرافين وسائر المشعوذين والمشتغلين بالإخبار عن المغيبات والمتلاعبين بعقول الجهلة والتلبيس على المسلمين. فالأمور الغيبية لا يعلمها إلا الذي يعلم ما تكن الصدور ويعلم الخفايا، حتى أنبيائه ورسله وملائكته لا يعلمون شيئا من المغيبات إلا ما أخبرهم به سبحانه، قال تعالى: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} (٤).

وقال عز وجل: {قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ} (٥)


(١) صحيح البخاري الجهاد والسير (٣٠١٧)، سنن الترمذي الحدود (١٤٥٨)، سنن النسائي تحريم الدم (٤٠٦٠)، سنن أبو داود الحدود (٤٣٥١)، سنن ابن ماجه الحدود (٢٥٣٥)، مسند أحمد بن حنبل (١/ ٢٨٢).
(٢) صحيح مسلم السلام (٢٢٣٠)، مسند أحمد بن حنبل (٥/ ٣٨٠).
(٣) سنن الترمذي الطهارة (١٣٥)، سنن أبو داود الطب (٣٩٠٤)، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (٦٣٩)، مسند أحمد بن حنبل (٢/ ٤٢٩)، سنن الدارمي الطهارة (١١٣٦).
(٤) سورة النمل الآية ٦٥
(٥) سورة الأنعام الآية ٥٠