للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[الشرح]

أَجَابَ بِأَنَّ الْبَاقِيَ إِنَّمَا يَسْبِقُ عِنْدَ قَرِينَةِ الْخُصُوصِ، وَالسَّبْقُ إِلَى الْفَهْمِ عِنْدَ الْقَرِينَةِ عَلَامَةُ الْمَجَازِ.

ش - احْتَجَّ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ بِأَنَّهُ إِذَا كَانَ الْبَاقِي بَعْدَ التَّخْصِيصِ غَيْرَ مُنْحَصِرٍ، يَكُونُ مَعْنَى الْعُمُومِ بَاقِيًا. فَيَكُونُ الْعَامُّ بَاقِيًا عَلَى الْحَقِيقَةِ.

أَجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنَ الْعَامِّ قَبْلَ التَّخْصِيصِ هُوَ جَمِيعُ مَا تَنَاوَلَهُ اللَّفْظُ، وَبَعْدَ التَّخْصِيصِ بَعْضُ مَا تَنَاوَلَهُ، فَلَا يَكُونُ بَاقِيًا عَلَى الْحَقِيقَةِ.

ش - احْتَجَّ أَبُو الْحُسَيْنِ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ (التَّخْصِيصُ) بِمَا لَا يَسْتَقِلُّ مِنَ (الْقَرَائِنِ الْمُخَصِّصَةِ، كَالشَّرْطِ وَالصِّفَةِ، وَالِاسْتِثْنَاءُ يُوجِبُ التَّجَوُّزَ فِي الْعَامِّ الَّذِي اخْتَصَّ بِتِلْكَ الْقَرَائِنِ) نَحْوَ (الرِّجِالُ) (الْمُسْلِمُونَ) وَأَكْرِمْ بَنِي تَمِيمٍ إِنْ دَخَلُوا - لَكَانَ نَحْوَ (مُسْلِمُونَ) لِلْجَمَاعَةِ مَجَازًا، وَلَكَانَ نَحْوَ الْمُسْلِمِ لِلْجِنْسِ أَوْ لِلْعَهْدِ مَجَازًا، وَلَكَانَ نَحْوَ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا مَجَازًا، وَالتَّوَالِي بَاطِلَةٌ بِالِاتِّفَاقِ.

بَيَانُ الْمُلَازَمَةِ: أَنَّ دُخُولَ مَا لَا يَسْتَقِلُّ مِنَ الْقَرَائِنِ الْمُفِيدَةِ لِمَعْنًى زَائِدٍ لَوْ كَانَ مُخْرِجًا لِلَّفْظِ عَنْ حَقِيقَتِهِ، لَكَانَ دُخُولُ الْوَاوِ وَالنُّونِ فِي نَحْوِ مُسْلِمُونَ وَالْأَلِفِ وَاللَّامِ فِي نَحْوِ الْمُسْلِمِ وَالِاسْتِثْنَاءُ فِي نَحْوِ (أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا) مُخْرِجًا لِتِلْكَ الْأَلْفَاظِ عَنْ حَقَائِقِهَا، لِكَوْنِهَا قَرَائِنَ غَيْرَ مُسْتَقِلَّةٍ مُفِيدَةٍ لِمَعْنًى زَائِدٍ.

<<  <  ج: ص:  >  >>