. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
فَالْكَفُّ فِعْلٌ، فَيَكُونُ طَلَبُهُ أَمْرًا، لِأَنَّ طَلَبَ الْفِعْلِ أَمْرٌ.
أُجِيبُ بِأَنَّهُ حِينَئِذٍ رَجَعَ النِّزَاعُ لَفْظِيًّا، لِأَنَّا لَا نُسَمِّي طَلَبَ الْكَفِّ أَمْرًا، وَأَنْتُمْ تُسَمُّونَهُ أَمْرًا.
وَيَلْزَمُكُمْ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ نَوْعًا مِنَ الْأَمْرِ ; لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ طَلَبُ الْفِعْلِ - سَوَاءٌ كَانَ كَفًّا أَوْ غَيْرَهُ - أَمْرًا.
ثُمَّ إِنْ كَانَ ذَلِكَ الْفِعْلُ كَفًّا سُمِّيَ نَهْيًا أَيْضًا.
فَالْقَوْلُ بِأَنَّ النَّهْيَ نَوْعٌ مِنَ الْأَمْرِ بَاطِلٌ.
(وَمِنْ ثَمَّ؛ أَيْ وَمِنْ أَجْلِ أَنَّ الْقَوْلَ بِأَنَّ النَّهْيَ نَوْعٌ مِنَ الْأَمْرِ، بَاطِلٌ) قِيلَ فِي تَعْرِيفِ الْأَمْرِ: إِنَّهُ طَلَبُ فِعْلٍ غَيْرِ كَفٍّ.
ش - الطَّارِدُونَ فِي التَّضَمُّنِ؛ أَيِ الْقَائِلُونَ بِأَنَّ النَّهْيَ عَنِ الشَّيْءِ يَسْتَلْزِمُ الْأَمْرَ بِضِدِّهِ، كَمَا أَنَّ الْأَمْرَ بِالشَّيْءِ يَسْتَلْزِمُ النَّهْيَ عَنْ ضِدِّهِ، احْتَجُّوا بِأَنَّ الْمَطْلُوبَ بِالنَّهْيِ الَّذِي هُوَ التَّرْكُ - سَوَاءٌ كَانَ كَفًّا، أَوْ أَنْ لَا يَفْعَلَ - لَا يَتِمُّ وَلَا يَحْصُلُ إِلَّا بِفِعْلِ أَحَدِ أَضْدَادِهِ كَالْأَمْرِ فَإِنَّ الْمَطْلُوبَ بِهِ لَا يَحْصُلُ وَلَا يَتِمُّ إِلَّا بِتَرْكِ أَحَدِ أَضْدَادِهِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute