للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[الشرح]

النَّقْلِ تُقْبَلُ فِي عَصْرِنَا أَيْضًا ; لِأَنَّ أَئِمَّةَ النَّقْلِ هُمْ عَارِفُونَ بِالشُّيُوخِ فَلَا يُورِدُونَ إِلَّا عَنْ عَدْلٍ.

الثَّالِثُ: لَوْ كَانَ الْمُرْسَلُ مَقْبُولًا لَمْ يَكُنْ لَذِكْرِ الْإِسْنَادِ مَعْنًى ; لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يُقْبَلُ بِدُونِ ذِكْرِ الْإِسْنَادِ، فَلَا فَائِدَةَ فِي ذِكْرِهِ.

أَجَابَ بِمَنْعِ الْمُلَازَمَةِ ; فَإِنَّ مَعْنَى الْإِسْنَادِ وَفَائِدَتَهُ فِي غَيْرِ أَئِمَّةِ النَّقْلِ ظَاهِرٌ. وَفِي أَئِمَّةِ النَّقْلِ مَعْرِفَةُ تَفَاوُتِ دَرَجَاتِهِمْ وَرَفْعِ الْخِلَافِ الْوَاقِعِ فِي الْمُرْسَلِ.

ش - الْقَائِلُونَ بِقَبُولِ الْمُرْسَلِ مُطْلَقًا تَمَسَّكُوا بِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا قَبُولُ مَرَاسِيلِ التَّابِعِينَ. وَتَقْرِيرُهُ كَمَا مَرَّ. أَجَابَ بِأَنَّ قَبُولَ مَرَاسِيلِ التَّابِعِينَ لَا يُفِيدُهُمْ قَبُولَ كُلِّ مُرْسَلٍ عَلَى التَّعْمِيمِ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ اخْتِصَاصُ التَّابِعِينَ بِمَعْنًى يُوجِبُ قَبُولَ مَرَاسِيلِهِمْ.

<<  <  ج: ص:  >  >>