للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[الشرح]

وَفِي جَانِبِ الْعَدَمِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى جُزْءٍ وَاحِدٍ ; لِأَنَّ الْكُلَّ يَنْتَفِي بِانْتِفَاءِ جُزْءٍ وَاحِدٍ. وَلَوْ فُسِّرَ التَّرْتِيبُ بِتَرَتُّبِ تَعَقُّلِ الذَّاتِيِّ عَلَى تَعَقُّلِ الشَّيْءِ بِحَيْثُ لَا يَتَخَلَّفُ عَنْهُ، لَمْ يَسْتَقِمْ، وَإِلَّا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الذَّاتِيُّ مُتَأَخِّرًا فِي التَّعَقُّلِ عَنِ الشَّيْءِ ; لِأَنَّ [التَّرْتِيبَ] يَقْتَضِي التَّأَخُّرَ. وَهُوَ بَاطِلٌ ; لِأَنَّ تَعَقُّلَ الذَّاتِ يَمْتَنِعُ قَبْلَ تَعَقُّلِ الذَّاتِيِّ.

ش - لَمَّا فَسَّرَ الذَّاتِيَّ أَرَادَ أَنْ يُبَيِّنَ انْحِصَارَهُ فِي الْجِنْسِ وَالْفَصْلِ وَالنَّوْعِ.

اعْلَمْ أَنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةً هُوَ بِهَا هُوَ. وَهِيَ مُغَايِرَةٌ لِجَمِيعِ مَا عَدَاهَا، لَازِمًا كَانَ أَوْ مُفَارِقًا. وَيُسَمِّي تِلْكَ الْحَقِيقَةَ: الْمَاهِيَّةَ.

وَسُؤَالُ السَّائِلِ " بِمَا هُوَ "؟ - بِحَسَبِ مَا تَقْتَضِيهِ كُلُّ لُغَةٍ - هُوَ: طَلَبُ حَقِيقَةِ الشَّيْءِ. فَوَجَبَ أَنْ يُجَابَ بِتَمَامِ الْمَاهِيَّةِ، لِيَكُونَ الْجَوَابُ مُطَابِقًا لِلسُّؤَالِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>