. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
أَجَابَ بِمَنْعِ انْتِفَاءِ التَّالِي. فَإِنَّ مَنْعَ الْمُجْتَهِدِ عَنِ الرُّجُوعِ عَنِ اجْتِهَادِهِ وَاجِبٌ لِقِيَامِ الْإِجْمَاعِ ; فَإِنَّ الْمُجْتَهِدَ إِنَّمَا يَجُوزُ رُجُوعُهُ عَنِ اجْتِهَادِهِ إِذَا لَمْ يَنْعَقِدِ الْإِجْمَاعُ، فَأَمَّا إِذَا انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ فَلَا.
ش - الْمُشْتَرِطُونَ قَالُوا أَيْضًا: لَوْ لَمْ تُعْتَبَرْ مُخَالَفَةُ الْمُجْتَهِدِ الْمَوْجُودِ فِي عَصْرِ الْمُجْمِعِينَ، سَوَاءٌ كَانَ الْمُخَالِفُ مِنَ الْمُجْمِعِينَ، أَوْ مِنَ الْمُحْدَثِينَ بَعْدَ إِجْمَاعِهِمْ فِي عَصْرِهِمْ لَمْ تُعْتَبَرْ مُخَالَفَةُ مَنْ مَاتَ. وَالتَّالِي بَاطِلٌ بِالِاتِّفَاقِ فَيَلْزَمُ بُطْلَانُ الْمُقَدَّمِ.
بَيَانُ الْمُلَازَمَةِ أَنَّ الْمُجْتَهِدَ الْمَوْجُودَ فِي عَصْرِهِمْ إِنَّمَا لَمْ تُعْتَبَرْ مُخَالَفَتُهُ ; لِأَنَّ الْمُجْمِعِينَ كُلُّ الْأُمَّةِ، وَمُخَالَفَةُ كُلِّ الْأُمَّةِ غَيْرُ جَائِزَةٍ. وَهَذَا الْمَعْنَى بِعَيْنِهِ مَوْجُودٌ فِي صُورَةِ مُخَالَفَةِ مَنْ مَاتَ ; فَإِنَّ الْبَاقِينَ بَعْدَ مَوْتِهِ كُلُّ الْأُمَّةِ.
أَجَابَ أَوَّلًا بِمَنْعِ انْتِفَاءِ التَّالِي. فَإِنَّهُ قَدِ الْتَزَمَ بَعْضُ الْأُصُولِيِّينَ عَدَمَ اعْتِبَارِ مُخَالَفَةِ مَنْ مَاتَ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْبَاقِينَ كُلُّ الْأُمَّةِ.
وَثَانِيًا بِالْفَرْقِ بَيْنَ الْمَقِيسِ وَالْمَقِيسِ عَلَيْهِ. فَإِنَّ قَوْلَ الْمُجْمِعِينَ فِي الْمَقِيسِ قَوْلُ كُلِّ الْأُمَّةِ; لِأَنَّ عِنْدَ اتِّفَاقِهِمْ لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُمْ مَوْجُودًا، فَيَكُونُ قَوْلُهُمْ إِجْمَاعًا.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute