للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[الشرح]

ش - لَمَّا فَرَغَ مِنَ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ شَرَعَ فِي الْقِسْمِ الثَّانِي، وَهُوَ الَّذِي دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى وُجُوبِ تَكَرُّرِ الْفِعْلِ فِي حَقِّهِ وَعَلَى وُجُوبِ تَأَسِّي الْأُمَّةِ [بِهِ] .

وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ: وَإِنْ دَلَّ دَلِيلٌ عَلَى تَكَرُّرٍ وَتَأَسٍّ. وَحِينَئِذٍ لَا يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ خَاصًّا بِهِ أَوْ خَاصًّا بِنَا، أَوْ عَامًّا لَهُ وَلَنَا.

فَإِنْ كَانَ خَاصًّا بِهِ، فَلَا مُعَارَضَةَ فِي حَقِّ الْأُمَّةِ، سَوَاءٌ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ أَوِ الْفِعْلُ ; لِأَنَّ الْقَوْلَ لَمْ يَتَنَاوَلْهُمْ.

وَفِي حَقِّ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - الْمُتَأَخِّرُ نَاسِخٌ، سَوَاءٌ كَانَ قَوْلًا أَوْ فِعْلًا، إِلَّا أَنْ يَتَقَدَّمَ عَلَى الْفِعْلِ، وَالْفِعْلُ بَعْدَ التَّمَكُّنِ مِنْ مُقْتَضَى الْقَوْلِ، وَالْقَوْلُ لَمْ يَقْتَضِ التَّكْرَارَ، فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ لَا مُعَارَضَةَ فِي حَقِّهِ أَيْضًا.

وَإِنْ كَانَ الْقَوْلُ خَاصًّا بِهِ وَجُهِلَ التَّارِيخُ فَلَا مُعَارَضَةَ فِي حَقِّ الْأُمَّةِ لِعَدَمِ تَنَاوُلِ الْقَوْلِ لَهُمْ.

وَفِي حَقِّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ثَلَاثَةُ مَذَاهِبَ:

<<  <  ج: ص:  >  >>