. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
أَجَابَ الْمُصَنِّفُ عَنْ هَذَيْنِ [الدَّلِيلَيْنِ] بِأَنَّهُمَا لَا يُفِيدَانِ ; لِأَنَّهُمَا ظَنِّيَّانِ، وَمَا يُقَابِلُهُمَا - وَهُوَ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ قُرْآنًا لَتَوَاتَرَتْ - قَطْعِيٌّ. وَالظَّنِّيُّ لَا يُفِيدُ إِذَا كَانَ مُقَابِلُهُ قَطْعِيًّا.
فَقَوْلُهُ: " قَوْلُهُمْ " مُبْتَدَأٌ. وَقَوْلُهُ: " لَا يُفِيدُ " خَبَرُهُ.
ش - هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى جَوَابِ إِيرَادٍ عَلَى مَا أَجَابَ بِهِ الْمُصَنِّفُ عَنِ الدَّلِيلَيْنِ. تَقْرِيرُ الْإِيرَادِ أَنْ يُقَالَ: لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الدَّلِيلَ الْقَطْعِيَّ دَالٌّ عَلَى أَنَّ التَّسْمِيَةَ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ لَيْسَتْ بِقُرْآنٍ.
قَوْلُهُ: " لِأَنَّا نَقْطَعُ بِأَنَّهَا غَيْرُ مُتَوَاتِرَةٍ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ ". قُلْنَا: التَّسْمِيَةُ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ، وَإِنْ [لَمْ] يَتَوَاتَرْ كَوْنُهَا مِنَ الْقُرْآنِ، لَمْ يَلْزَمْ أَنْ لَا يَكُونَ قُرْآنًا ; لِأَنَّ ثُبُوتَ التَّسْمِيَةِ فِي الْقُرْآنِ مُتَوَاتِرٌ قَطْعًا، لَا نِزَاعَ فِيهِ. وَالتَّوَاتُرُ فِي الْمَحَلِّ وَالْوَضْعِ لَيْسَ بِشَرْطٍ بَعْدَ ثُبُوتِ مِثْلِ مَا هُوَ مِنَ الْقُرْآنِ بِحَسَبِ الْمَتْنِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute