. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَالتَّالِي بَاطِلٌ; لِأَنَّ الصَّلَاةَ فِي الْأَمْكِنَةِ الَّتِي نَصَّ الشَّارِعُ عَلَى كَرَاهَتِهَا فِيهَا، كَمَعَاطِنِ الْإِبِلِ وَالْأَوْدِيَةِ وَالْحَمَّامِ، صَلَاةٌ مَكْرُوهَةٌ.
وَكَذَا الصَّوْمُ فِي يَوْمِ الشَّكِّ صَوْمٌ مَكْرُوهٌ، فَيَلْزَمُ بُطْلَانُ الْمُقَدَّمِ.
بَيَانُ الْمُلَازَمَةِ أَنَّهُ لَوِ اسْتَحَالَ اجْتِمَاعُ التَّحْرِيمِ وَالْوُجُوبِ، لَاسْتَحَالَ اجْتِمَاعُ الْوُجُوبِ وَالْكَرَاهَةِ ; لِأَنَّهُ كَمَا يَكُونُ التَّحْرِيمُ ضِدًّا لِلْوُجُوبِ، تَكُونُ الْكَرَاهَةُ أَيْضًا ضِدًّا لَهُ.
أَجَابَ الْمُصَنِّفُ عَنْهُ بِأَنَّ الْكَوْنَ، أَيِ الْجِهَةَ الَّتِي تَعَلَّقَ بِهَا الْوُجُوبُ، وَالْكَرَاهَةُ إِنِ اتَّحَدَ، مَنَعَ انْتِفَاءَ التَّالِي ; لِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ ثُبُوتَ صَلَاةٍ مَكْرُوهَةٍ تَكُونُ جِهَةُ وُجُوبِهَا وَكَرَاهَتِهَا مُتَّحِدَةً، وَلَا ثُبُوتَ صَوْمٍ كَذَلِكَ.
وَإِلَّا، أَيْ وَإِنْ يَتَّحِدِ الْكَوْنُ، أَيِ الْجِهَةُ الْمَذْكُورَةُ، لَمْ يُفِدِ الدَّلِيلُ ; لِأَنَّ النَّهْيَ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْرُوهَةِ حِينَئِذٍ رَاجِعٌ إِلَى وَصْفِ جَائِزِ الِانْفِكَاكِ عَنِ الصَّلَاةِ، وَهُوَ التَّعَرُّضُ لِنِفَارِ الْإِبِلِ فِي أَعْطَانِهَا، وَلِحَظْرِ السَّيْلِ فِي بَطْنِ الْوَادِي، وَلِخَوْفِ الرَّشَاشِ فِي الْحَمَّامِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute