للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[الشرح]

مِنَ الْجِسْمِ التَّأْلِيفُ، وُجُودُ الْآخَرِ، وَيَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَفْيُ الْآخَرِ.

وَإِنْ كَانَ الْمُتَلَازِمَانِ طَرْدًا فَقَطْ، أَيْ لَزِمَ مِنْ وُجُودِ الْأَوَّلِ وُجُودُ الثَّانِي، مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ، كَالْجِسْمِ وَالْحُدُوثِ، فَإِنَّ وُجُودَ الْجِسْمِ يَسْتَلْزِمُ الْحُدُوثَ مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ، جَرَى فِيهِمَا التَّلَازُمُ بَيْنَ ثُبُوتَيْنِ طَرْدًا فَقَطْ ; أَيْ يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِ الْجِسْمِ وُجُودُ الْحُدُوثِ مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ، وَالتَّلَازُمُ بَيْنَ نَفْيَيْنِ عَكْسًا فَقَطْ، أَيْ يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ الْحُدُوثِ نَفْيُ الْجِسْمِ، مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ.

وَأَمَّا الْمُتَنَافِيَانِ طَرْدًا وَعَكْسًا، أَيِ اللَّذَانِ بَيْنَهُمَا مُنَافَاةٌ وُجُودًا وَعَدَمًا، وَهِيَ الْمُنْفَصِلَةُ الْحَقِيقِيَّةِ، كَالْحُدُوثِ وَوُجُوبِ الْبَقَاءِ، فَإِنَّهُ بَيْنَهُمَا مُنَافَاةٌ وُجُودًا وَعَدَمًا، فَيَجْرِي فِيهِمَا الْأَخِيرَانِ، أَيِ التَّلَازُمُ بَيْنَ ثُبُوتٍ وَنَفْيٍ، وَالتَّلَازُمُ بَيْنَ نَفْيٍ وَثُبُوتٍ طَرْدًا وَعَكْسًا، أَيْ يَلْزَمُ مِنْ ثُبُوتِ كُلٍّ مِنْهُمَا نَفْيُ الْآخَرِ، وَمِنْ نَفْيِ كُلٍّ مِنْهُمَا ثُبُوتُ الْآخَرِ.

وَإِنْ كَانَ الْمُتَنَافِيَانِ تَنَافَيَا إِثْبَاتًا فَقَطْ، أَيْ يَكُونُ بَيْنَهُمَا مَنْعُ الْجَمْعِ، كَالتَّأْلِيفِ وَالْقِدَمِ، فَإِنَّهُ بَيْنَهُمَا مُنَافَاةٌ وُجُودًا، لَا عَدَمًا، جَرَى فِيهِمَا الثَّالِثُ، أَيِ التَّلَازُمُ بَيْنَ ثُبُوتٍ وَنَفِيٍ طَرْدًا وَعَكْسًا، أَيْ ثُبُوتُ كُلٍّ مِنَ التَّأْلِيفِ وَالْقِدَمِ يَلْزَمُهُ نَفْيُ الْآخَرِ.

وَإِنْ كَانَ الْمُتَنَافِيَانِ تَنَافَيَا نَفْيًا فَقَطْ، أَيْ يَكُونُ بَيْنَهُمَا مَنْعُ

<<  <  ج: ص:  >  >>