للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[الشرح]

وَكُلَّمَا كَانَ الْوَصْفُ وَالْحُكْمُ أَخَصَّ، كَانَ كَوْنُ الْوَصْفِ مُعْتَبَرًا فِي حَقِّ ذَلِكَ الْحُكْمِ آكَدَ، فَيَكُونُ لَا مَحَالَةَ مُقَدَّمًا عَلَى مَا يَكُونُ أَعَمَّ مِنْهُ. إِذَا عَرَفْتَ ذَلِكَ فَنَقُولُ: الْوَصْفُ الْمُنَاسِبُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: مُؤَثِّرٌ، وَمُلَائِمٌ، وَغَرِيبٌ، وَمُرْسَلٌ. وَوَجْهُ الْحَصْرِ أَنَّ الْمُنَاسِبَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُعْتَبَرًا فِي نَظَرِ الشَّارِعِ، أَيِ اعْتَبَرَ الشَّارِعُ عَيْنَهُ فِي عَيْنِ الْحُكْمِ، أَوْ غَيْرَ مُعْتَبَرٍ.

وَالْمُعْتَبَرُ إِمَّا أَنْ يُعْتَبَرَ عَيْنُهُ فِي عَيْنِ الْحُكْمِ بِنَصٍّ أَوْ إِجْمَاعٍ، وَيُسَمَّى مُؤَثِّرًا ; لِأَنَّهُ ظَهَرَ تَأْثِيرُهُ فِي الْحُكْمِ بِالْإِجْمَاعِ أَوِ النَّصِّ، كَتَعْلِيلِ الْحَدَثِ بِمَسِّ الْمُحْدِثِ ذَكَرَهُ، فَإِنَّهُ اعْتَبَرَ عَيْنَ مَسِّ الْمُحْدِثِ ذَكَرَهُ فِي عَيْنِ الْحَدَثِ بِالنَّصِّ بِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: " «مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» ".

وَكَتَعْلِيلِ الْوِلَايَةِ فِي الْمَالِ بِالصِّغَرِ، فَإِنَّهُ اعْتَبَرَ عَيْنَ الصِّغَرِ فِي عَيْنِ الْوِلَايَةِ فِي الْمَالِ بِالْإِجْمَاعِ.

وَإِمَّا أَنْ يُعْتَبَرَ عَيْنُهُ فِي عَيْنِ الْحُكْمِ لَا بِنَصٍّ وَلَا بِإِجْمَاعِ، بَلْ بِتَرْتِيبِ الْحُكْمِ عَلَى الْوَصْفِ فَقَطْ، وَحِينَئِذٍ إِنْ ثَبْتَ بِنَصٍّ أَوْ إِجْمَاعٍ اعْتِبَارُ عَيْنِ الْوَصْفِ فِي جِنْسِ الْحُكْمِ، أَوْ بِالْعَكْسِ، أَيِ اعْتِبَارُ جِنْسِ الْوَصْفِ فِي عَيْنِ الْحُكْمِ، أَوِ اعْتِبَارُ جِنْسِ الْوَصْفِ فِي جِنْسِ الْحُكْمِ، يُسَمَّى مُلَائِمًا ; لِكَوْنِهِ مُوَافِقًا

<<  <  ج: ص:  >  >>