للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثامناً: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في غزوة تبوك، فنزل ثنية الوداع (١)، فرأى مصابيح ونساء يبكين، فقال: «ما هذا؟» فقيل: نساء تمتع بهن أزواجهن وفارقوهن. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إن الله حرم (أو هدم (٢) المتعة بالطلاق والنكاح والعدة والميراث» (٣).


(١) ثنية الوداع، كانت ثنية مشرفة على المدينة المنورة، وكان يطؤها من يريد مكة، وكانت موضع وداع المسافرين، وقيل لها فيما بعد: القرين التحتاني. انظر: معجم البلدان ٢/ ١٦؛ أطلس الحديث النبوي ص ١٠٨.
(٢) في شرح معاني الآثار: (هدر) والتصحيح من صحيح ابن حبان وغيره.
(٣) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ٢٦، وابن حبان في صحيحه ص ١١٢٤، والدارقطني في سننه ٣/ ٢٥٩، وابن شاهين في ناسخ الحديث ص ٤٦٧، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٣٣٧. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ٢٦٧: (رواه أبو يعلى، وفيه مؤمل بن إسماعيل، وثقه ابن معين وابن حبان، وضعفه البخاري وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح). وقال ابن حجر في التلخيص ٣/ ١٥٤: (إسناده حسن). وقال في الفتح ٩/ ٨٤: (على أن في حديث أبي هريرة مقالاً، فإنه من رواية مؤمل بن إسماعيل عن عكرمة بن عمار، وفي كل منهما مقال). وقال الشوكاني في نيل الأوطار ٦/ ١٩٤: (ولا يمنع من كونه حسناً كون في إسناده مؤمل بن إسماعيل؛ لأن الاختلاف فيه لا يخرج حديثه عن حد الحسن إذا انضم إليه من الشواهد ما يقويه كما هو شأن الحسن لغيره). وحسنه الشيخ الألباني في صحيح الجامع الصغير ٢/ ١١٧٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>