للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

معان يدل عليها ختم الآية بهذين الاسمين، لما لها من علاقة بالقضايا التي وردت في سياق الآية، ومناسبتها لمدلول قوله تعالى: {لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ المَثَلُ الأَعْلَى} .

المعنى الأول:

تقدم أن السياق الَّذِي ورد فيه إثبات المثل الأعلى من سورة "النحل" ركز على قضية التوحيد، ببيان تفرد الله بالألوهية، ووجوب إفراده بالعبادة، وبين أن ذلك هو الغاية التي أنزل من أجلها كتبه، وأرسل رسله، مع بيان جانب من دلائل التوحيد، وفضل أهله، وعاقبتهم الحميدة في الدنيا والآخرة.

كما تضمن ذم الشرك وإبطاله، وبيان سوء عاقبته في الدنيا والآخرة.

وتقدم - أيضا - أن المثل الأعلى لله تعالى أساسه تفرد الله بالألوهية، وكل الصفات الأخرى فهي من خصائص الإله الحق تبارك وتعالى.

وعلى هذا يكون قوله تعالى: {وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} دليل على استحقاقه وحده للألوهية، والمثل الأعلى، ويكون قوله تعالى: {وَلِلَّهِ المَثَلُ الأَعْلَى وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} : تتضمن الدعوى ودليلها.

<<  <  ج: ص:  >  >>