للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يضع الأمور في مواضعها. يتولى المؤمن فيهديه ويكرمه، ويسخط على الكافر فيضله ويعاقبه. ويُجري المقادير على عباده بموجب علمه وحكمته، فضلاً أو عدلاً منه تبارك وتعالى.

ولهذا كثر اقتران اسم الله (العزيز) الباعث على الخوف والوجل، بأسماء أخرى باعثه على الرجاء والمحبة والأمل.

فقد ورد مقترناً باسم الله (الحكيم) في أكثر من أربعين موضعا في القرآن الكريم١.

واقترن كثيراً باسم الله (الرحيم) ، واسم الله (العليم) واسم الله (الغفار) و (الغفور) ونحوها٢.

وما ذلك إلا لتعرف القلوب ربها معرفة متكاملة، تجعلها بين الخوف والرجاء في حالة تبعث فيها بوادر الخير والإقبال على الله، وتردعها عن نوازع الشر والانحياز إلى حزب الشيطان.

مناسبة ختم الآية بهذين الاسمين:

إن المعاني العظيمة التي يدل عليها كل اسم من اسم الله (العزيز) واسمه (الحكيم) ، وتعلقهما بأمر الله الكوني، وأمره الشرعي، كل ذلك جعل لاقترانهما مدلولات واسعة، إلا أنني سأقتصر من ذلك على أربعة


١ انظر: المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم، محمد فؤاد عبد الباقي، ص (٥٨٤، ٥٨٥) دار المعرفة، بيروت، الطبعة الرابعة، ١٤١٤ هـ.
٢ المرجع السابق.

<<  <  ج: ص:  >  >>