للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

نُجفٌ بَذَلْتُ لَهَا خَوَافِيَ ناهِضِ

أَبُو عُبيد عَن الأصمعيّ: اللَّجَفَ سُرَّةُ الْوادي، قَالَ وَيُقَال: بِئْرُ فلَان مُتَلّجِّفة.

وَأنْشد شمر:

لَو أَنَّ سَلْمَى وَرَدَتْ ذَاتَ اللَّجَافْ

لَقَصَّرَتْ ذناذِنَ الثَّوْبِ الضَّافْ

وَقَالَ ابْن شُميل: أَلْجافُ الرَّكيَّة: مَا أَكل الماءُ من نواحي أَصْلها وَإِن لم يأْكلها وَكَانَت مُسْتَوية الأسْفل فَلَيْسَ لَهَا لِجْف.

وَقَالَ يُونُس: لَجَفَ.

وَيُقَال: اللَّجَفُ مَا حضر الماءُ من أَعلَى الرَّكيَّة وأَسْفِلها، فَصَارَ مثل الْغَار.

فلج: قَالَ اللَّيْث: الْفَلَجُ الماءُ الجارِي من العَين.

وَقَالَ العجاج:

تَذكَّرا عَيناً رَوَاءً فَلَجا

أَي جَارية، يُقَال: عَيْنٌ فَلَجٌ، وماءُ فَلَجٌ.

وأنشدهُ أَبُو نصر:

تذكرا عينا رِوى وفلجا

الروى: الْكثير.

وَقَالَ أَبُو عبيد: الْفَلَجُ النَّهْر.

وَقَالَ الْأَعْشَى:

فَمَا فَلَجٌ يسْقى جَداولَ صَعْنَبَى

لَهُ مَشْرَعٌ سَهْلٌ إِلَى كلِّ مَوْردِ

وَفِي حَدِيث عُمَر: أنَّه بَعثَ حُذَيفَة، وعُثمان بن جُنيف، إِلَى السّواد، فَفَلجا الْجِزْيَة على أَهْله.

قَالَ أَبُو عُبيد: قَالَ الأصْمَعيّ قَوْله: فَلَجا، يَعْنِي قَسَما الْجِزْيَة عَلَيْهِم.

قَالَ: وأَصْلُ ذَلِك من الفِلْج، وَهُوَ المكْيال الَّذِي يُقال لَهُ الْفالِج.

قَالَ: وأَصْلُه سُرْيانيُّ، يُقَال لَهُ بالسُّريانية: فَالغاء، فعرِّب، فَقيل: فالِجٌ وفلْجٌ.

وَقَالَ الْجَعْدِيُّ يَصِفُ الخَمر:

أُلْقِيَ فِيهَا فِلْجانِ من مسْك دا

رِينَ وفِلْجٌ من فُلْفُلٍ ضَرِمِ

قَالَ: وإنَّما سمَّى القِسْمة بالْفِلْج؛ لأنَّ خراجَهم كَانَ طَعَاما.

قَالَ أَبُو عُبيد: فَهَذَا الْفِلْج، فَأَما الفُلْجُ بضَمِّ الْفَاء، فَهُوَ أَن يَفْلُجَ الرَّجلُ أَصْحابَه، يعلوهم ويفُوقُهُم، يُقَال مِنْهُ: فَلَجَ يَفْلُجُ فَلْجاً وفُلْجاً.

والفَلَجُ: تبَاعد مَا بَين الأسْنان، وَرجل أَفْلجَ، إِذا كَانَ فِي أَسْنانه تَفَرُّق، وَهُوَ التَّفْلِيج أَيْضا.

أَبُو عُبيد، عَن الْأَصْمَعِي: والأفْلَجُ الَّذِي اعْوِجاجه فِي يَدَيْهِ فَإِذا كَانَ فِي رِجْلَيه، فَهُوَ أَفْجَج، والفَلِيجَةُ: شُقَّةٌ من شُقَق الْخِباء. قَالَ الأصمعيّ: وَلَا أَدْري أيْن تكون؟

<<  <  ج: ص:  >  >>