فَمثل ذَلِك كرْسِي، وقمرى إِنَّمَا هُوَ فعل، وَالْيَاء يَاء النّسَب / وَإِن لم يسْتَعْمل غير مَنْسُوب، وَلَيْسَ فِيهِ نسب إِلَى أَرض وَلَا رجل وَلَا غير ذَلِك وَمن المصادر مَا يَقع فى مَوضِع الْحَال فيسد مسده، فَيكون حَالا، لِأَنَّهُ قد نَاب عَن اسْم الْفَاعِل، وأغنى غناءه، وَذَلِكَ قَوْلهم: قتلته صبرا إِنَّمَا تَأْوِيله: صَابِرًا أَو مصبرا، وَكَذَلِكَ: جِئْته مشيا؛ لِأَن الْمَعْنى: جِئْته مَاشِيا فالتقدير: أمشى مشيا، لِأَن المجئ على حالات، والمصدر قد دلّ على فعله من تِلْكَ الْحَال وَلَو قلت: جِئْته إِعْطَاء لم يجز؛ لِأَن الْإِعْطَاء لَيْسَ من المجئ، وَلَكِن جِئْته سعيا، فَهَذَا جيد؛ لِأَن المجئ يكون سعيا قَالَ الله عز وَجل: {ثمَّ ادعهن يأتينك سعيا} فَهَذَا اخْتِصَار يدل على مَا يرد مِمَّا يشاكلها، ويجرى مَعَ كل صنف مِنْهَا
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute