وَمثل الْبَيْت الْمُتَقَدّم قَوْله
(هَوِّنْ عَلَيْكَ فإِنَّ الأُمُورَ ... بِكَفِّ الإِلهِ مَقادِيرُها)
(فليْسَ بآتيكَ منْهِيُّها ... وَلَا قاصرٌ عنكَ مأمُورُها)
لِأَن الْمَأْمُور رَاجع إِلَى الْأُمُور ومنهيها بَعْضهَا
فالرفع على مثل قَوْلك لَيْسَ زيد قَائِما وَلَا عَمْرو منطلق قطعته من الأول وعطفت جملَة على جملَة
وَالنّصب قد فسرناه على الْموضع
وَكَانَ سِيبَوَيْهٍ يُجِيز الْجَرّ فِي هَذَا وَفِي الَّذِي قبله فَيَقُول وَلَا قَاصِر وَلَا مستنكر وَيذْهب إِلَى أَن الرَّد مُتَّصِل بِالْخَيْلِ وَأَن المنهى مُتَّصِل بالأمور فَإِذا رد إِلَى الْمنْهِي فَكَأَنَّهُ قد رد إِلَى الْأُمُور ويحتج بِهَذِهِ الأبيات الَّتِي أذكرها وَهِي قَول الشَّاعِر
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute