وَفِي معنى الْبَيْت الثَّانِي قَول القَاضِي أبي الْفَتْح بن قادوس
(وليلةٍ كاغتِماض الجفن قصَّرها ... وصْلُ الحبيب وَلم تَقْصُر عَن الأمل)
(وكلَّما رام نطقاً فِي مُعَاتَبتي ... سَدَدْت فَاه بنظم اللَّثْم والقُبل)
(وباتَ بَدْر تَمام الحسْن مُعْتنقى ... والشمْس فِي فلكِ الكاسَات لم تفل)
(فبتُّ مِنْها أرى النَّار الَّتِي سَجَدَت ... لَهَا المجوسُ مِن الأبريق تسْجدُ لي) // الْبَسِيط //
وَمن بديع التَّشْبِيه وغريبه قَول ابْن حمديس من أَبْيَات
(حَمراء تَشْرَبُ بالأنوفِ سلافها ... لطْفاً مَع الأسماع والأحدَاق)
(بزُجاجةٍ صور الفوارس نَقشها ... فترى لَهَا حربأً بكفِّ السّاقي)
(وكأنما سفكتْ صوارُمهَا دَمًا ... لبستْ بِهِ عرفا إِلَى الْأَعْنَاق)
(وكأنّ لِلْكاساتِ حُمْر غلائلٍ ... أزْرارها دُرَرٌ على الأطواق) // الْكَامِل //
وَمَا أحسن قَول ابْن عَطِيَّة أَيْضا
(بتنَا نُديرُ الرَّاح فِي شَاهِق ... لَيْلًا على نَغمةِ عودَين)
(والنّار فِي الأَرْض الَّتِي دوننَا ... مثْلُ نُجُوم الجوِّ فِي العيْن)
(فيا لَهُ مِنْ مَنظَر مونِق ... كأننا بَين سماءين) // السَّرِيع //
وَمَا أحسن قَول الخالدي من قصيدة أَولهَا
(لَو أشْرَقتْ لَك شَمْسُ ذَاك الهوْدجِ ... لأرَتكَ سالفَتي غَزَال أدْعج)
(أرْعَى النجومَ كأنَّها فِي أُفْقِها ... زَهرُ الأقاحي فِي رياض بَنفْسج)
(والمُشتَري وَسط السَّماءِ تَخالُهُ ... وسَنَاهُ مِثْلُ الزِّئبق المتَرجرج)
(مِسمارَ تِبْرٍ أصفَر ركبتَهُ ... فِي فَصِّ خاتَم فضةٍ فيْرُوزَج)
(وتَمايلُ الجوْزاءِ يحْكي فِي الدُّجى ... مَيلانَ شاربِ قَهوةٍ لم تُمْزَج)
(وتنقّبت بخفيفِ غَيْم أبْيض ... هِيَ فيهِ بَين تَخفُّر وتبَرُّج)