للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

(وَإِذا القنا رَعفت أسنَّتها ... علقاً وصمٌّ كعوبها قِصَدُ)

(فَكَأَن ضوء جَبينه قمرٌ ... وَكَأَنَّهُ فِي صولةٍ أسدُ)

(وكأنهُ روحٌ تُدَبرنا ... حَرَكاتهُ وكأننا جسدُ)

فاستحسنها الْمَأْمُون وَقَالَ لأبي مُحَمَّد احتكم لَهُ فَقَالَ أَمِير الْمُؤمنِينَ أولي بالحكم وَلَكِن إِن أذن لي فِي الْمَسْأَلَة سَأَلت فَأَما الحكم فَلَا فَقَالَ سل فَقَالَ تلْحقهُ بجوائز مَرْوَان بن أبي حَفْصَة فَقَالَ ذَلِك وَالله أردْت وَأمر أَن تعد الأبيات فَكَانَت خمسين فاعطاه خمسين ألف دِرْهَم

وَعَن أَحْمد بن أبي كَامِل قَالَ كَانَ مُحَمَّد بن وهيب تياهاً شَدِيد الزهاء بِنَفسِهِ فَلَمَّا قدم الأفشين وَقد قتل بابك مدحه بقصيدته الَّتِي أَولهَا

(طلُولٌ ومغانيهَا ... تنَاجيهَا وتبكيها) // الهزج //

يَقُول فِيهَا

(بعثتُ الخيلَ والخيرُ ... عقيدٌ بنواصيهَا)

وَهِي من جيد شعره فأنشدنا إِيَّاهَا ثمَّ قَالَ مَا بهَا عيب سوى أَنَّهَا لَا أُخْت لَهَا قَالَ وَأمر المعتصم للشعراء الَّذين مدحوا الأفشين بثلثمائة ألف دِرْهَم جرت تفرقتها على يَد ابْن أبي دوادٍ فَأعْطى مِنْهَا مُحَمَّد بن وهيب ثَلَاثِينَ أَلا ألفا وَأعْطى أَبَا تَمام عشرَة آلَاف قَالَ ابْن أبي كَامِل فَقلت لعلى بن يحيى ابْن المنجم أَو لَا تعجب من هَذَا الْحَظ يعْطى أَبُو تَمام عشرَة آلَاف دِرْهَم وَابْن وهيب ثَلَاثِينَ ألفا وَبَينهمَا كَمَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض فَقَالَ لذَلِك عِلّة

<<  <  ج: ص:  >  >>