لَا تعرفها كَانَ ابْن وهيب مؤدب الْفَتْح بن خاقَان فَلذَلِك وصل إِلَى هَذَا الْحَال
وَحدث أَحْمد بن أبي كَامِل أَيْضا قَالَ كُنَّا فِي مجْلِس ومعنا أَبُو يُوسُف الْكِنْدِيّ وَأحمد بن أبي فنن فتذاكرنا شعر مُحَمَّد بن وهيب فطعن عَلَيْهِ ابْن أبي فنن وَقَالَ هُوَ متكلف حسود إِذا أنْشد شعرًا لنَفسِهِ قرظه وَوَصفه فِي نصف يَوْم وشكا أَنه مظلوم منحوس الْحَظ وَأَنه لَا يقصر بِهِ عَن مَرَاتِب القدماء حَال وَإِذا أنْشد شعر غَيره حسد وَإِن كَانَ على نَبِيذ عربد عَلَيْهِ وَإِن كَانَ صَاحِيًا عَادَاهُ واعتقد فِيهِ كل مَكْرُوه فَقلت لَهُ كلا كَمَا لي صديق وَمَا أمتنع من وصفكما جَمِيعًا بالتقدم وَحسن الشّعْر فَأَخْبرنِي عَمَّا أَسأَلك عَنهُ إِخْبَار منصف أيعد متكلفاً من يَقُول
(أَبى ليَ إغضَاء الجفُونِ على القَذَى ... يقينِيَ أنْ لَا عُسْرَ إِلا مُفَرّجُ)
(أَلَا ربمَا ضَاقَ الفضَاءُ بأَهْله ... فيظهرُ مَا بينَ الأسنةِ مخرج) // الطَّوِيل //
أَو يعد متكلفاً من يَقُول
(رَأَيْت وَاضحا فِي مفرقِ الرَّأْس راعها ... شريجين مبيض بِهِ ويهيم) // الطَّوِيل //
فَأمْسك ابْن أبي فنن واندفع الْكِنْدِيّ فَقَالَ كَانَ ابْن وهيب ثنوياً فَقلت لَهُ من أَيْن علمت ذَلِك أُكَلِّمك على مَذْهَب الثنويه قطّ قَالَ لَا وَلَكِنِّي استدللت من شعره على مذْهبه فَقلت مَاذَا قَالَ حَيْثُ يَقُول
(طَلَلَانِ طَال عَلَيْهِمَا الأمد ... )
وَحَيْثُ يَقُول
(تَفْترُّ عنْ سِمْطينِ منْ ذَهبٍ ... )
إِلَى غير ذَلِك مِمَّا يَسْتَعْمِلهُ فِي شعره من ذكر الِاثْنَيْنِ فشغلني وَالله
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute