للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

حَارِثَةَ جَدّ خُزَاعَةَ، وَذُؤَيْبٌ هَذَا هُوَ وَالِدُ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ الْقَاضِي صَاحِبُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَعَاشَ ذُؤَيْبٌ إلَى خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ أَيْضًا.

وَذَكَرَ فِي نَسَبِ أَسْلَمَ بْنِ أَفْصَى بْنِ أَبِي حَارِثَةَ، وَهُوَ وَهْمٌ، وَقَدْ أَصْلَحَهُ ابن هشام، فقال: هو حارثة يعنى بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ مَاءِ السّماء ابن حارثة الغطريف بن امرىء الْقَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَازِنِ بْنِ الْأَسَدِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ إسْحَاقَ لَمْ يَهِمْ فِيهِ، وَلَكِنّهُ نَسَبَهُ إلَى أَبِي حَارِثَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ، وَهُوَ عَمّ حَارِثَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ، وَحَارِثَةُ هُوَ أَبُو الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ «١» .

وَذَكَرَ قَوْلَهُ عَلَيْهِ السّلَامُ: لَا تَدْعُونِي قُرَيْشٌ الْيَوْمَ إلَى خُطّةٍ، الْحَدِيثُ، وَفِي غَيْرِ رِوَايَةُ ابْنِ إسْحَاقَ عَنْ الزّهْرِيّ أَنّهُ قَالَ: وَاَلّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَدْعُونِي قُرَيْش، وَلَمْ يَقُلْ فِي الْحَدِيثِ: إنْ شَاءَ اللهُ، وَقَدْ تَكَلّمُوا فِي ذَلِكَ فَقِيلَ: إنّمَا أَسْقَطَ الِاسْتِثْنَاءَ، لِأَنّهُ أَمْرٌ وَاجِبٌ كَانَ قَدْ أَمَرَ بِهِ، أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ فِي الْحَدِيثِ: إنّمَا أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ لَنْ أُخَالِفَ أَمْرَهُ، وَلَنْ يُضَيّعَنِي «٢» ، وَقِيلَ إنّ إسْقَاطَ الِاسْتِثْنَاءِ إنّمَا هُوَ مِنْ الرّاوِي إمّا نَسِيَهُ وَإِمّا لَمْ يَحْفَظْهُ.

وَفِي الْحَدِيثِ: أَوْ تَنْفَرِدُ هَذِهِ السّالِفَةُ. السّالِفَةُ: صَفْحَةُ الْعُنُقِ، وانفرادها


(١) هذا لأن حارثة ولد ربيعة، وولد ربيعة عمرا، وهو أبو خزاعة.
(٢) رأى غير جيد، لأنه تعالى قال فى هذه القصة: (لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ) مع تحقيق وقوع ذلك تعليما وإرشادا «عن فتح البارى» .

<<  <  ج: ص:  >  >>